فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 102

)1) اللجان على اختلاف مسمياتها كالنوادي والشركات هي أشد الجماعات خطرًا

من حيث المقدرة، فهي التي تمثل أعظم جمعية لا أثر للشخصية فيها، ولذلك كانت

أقسى الجماعات يدًا وأكبرها تسلطًا، فلا يشعر القواد الذين يتكلمون بلسان اللجان أن

هناك تبعة ترجع إليهم، فهم يضربون في كل صوب آمنين، وما كان يخطر على بال

أشد المستبدين عسفًا أن يأمر بمثل ما أمرت به اللجان الثورية التي فرقت شمل رجال

(الاتفاق) وحصدتهم حصدًا كما قال (باراس) . ظل (روبسبيير) قابضًا على الحكم كله

بيده طول الزمن الذي كان ينطق فيه باسم اللجان، فلما اختلف معها بسبب التشدد

في الرأي وانفصل عنها أدركته الداهية. أجل إن حكم الجماعات هو حكم اللجان، أعني

حكم القواد، ولن يهتدي الإنسان إلى حكم أشد وأقسى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت