فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 102

(1) راجع كتاب الإنسان والهيئة الاجتماعية لمؤلفه جوستاف لوبون سنة 1881

جزء 2 ص 116

(2) رواية وضعها وجنر، نَفَر الناس منها أولًا ثم أعُجبوا بها.

(3) حكيم مشهور بفرنسا في أواخر القرن الماضي وكان قسيسًا في مبدأ أمره، وهو

صاحب الكتاب المعروف المسمى (حياة المسيح) .

(4) أشهر كُتاب الفرنساويين في القرن الثامن عشر.

(5) للألقاب والأوسمة والشارات تأثير في الجماعات في كل بلد حتى التي بلغ فيها

استقلال الفرد وحريته أرفع الدرجات. وإني أنقل هنا جملة غريبة من كتاب حديث

نشره أحد السياح بيانًا لنفوذ بعض العظماء في إنكلتره قال»: لاحظت مرارًا أن اجتماع

أحد الحائزين لقب (بير) مع أكبرهم عقلًا وتمييزًا يحدث في نفوس هؤلاء شعورًا يكاد

يكون سكرًا من نوع خاص، فمتى كان له من اليسار ما يرتكز عليه لقبه، فهم يحيونه

قبل أن يروه، فإذا التقوا به تلقوا منه كل شيء فرحين، تحمر وجوههم سرورًا بمقدمه،

فإذا خاطبهم كتموا جذلهم فيشتد احمرار الوجنتين، ويظهر في العينين بريق غير معهود.

اللوردية في دمهم كالرقص عند الأندلسي والموسيقى عند الألماني والثورة عند الفرنساوي،

شهوتهم في الخيل وشكسبير أقل من شهوتهم في الشرفاء وارتياحهم وتيههم لهؤلاء أكبر.

كتاب تلك الرتبة عندهم في رواج وهو كالتوراة موجود عند كل إنسان.

(6) وكان هو يعلم ذلك من نفسه، ويعلم أنه يزيد فيه بمعاملته أكبر من حوله

من الرجال معاملة لا تليق بعلاف الخيل، على أنه كان من بينهم كثيرون من رجال

الثورة الذين أزعجوا أوروبا، وروايات عصره مشحونة بالأمثلة في هذا الموضوع، فمنها

أنه انتهر ذات يوم (بونيو) وسط مجلس شورى الدولة ونعته بخادم قليل التربية،

فارتعد المشتوم، فاقترب نابليون وقال له»:أثاب إليك رشدك أيها الأبله الكبير «. وكان

بونيو واقفًا على قدميه كالمارد فانحنى مليٍّا، فمد الصغير يده وقبض على أذن الكبير.

قال (بونيو) : «علامة رضا تسكر من وجهت إليه وصفاء سيد يتلطف» .هذه الحوادث

وأمثالها تدل على ما يفعله النفوذ في النفوس إذ يجعلها تخنع خنوع الذلة والصَّغار،

وتبين لدرجة احتقار ذلك الجبار العظيم لمن حوله، فهو الذي كان يقول عنهم إنهم لا

يصلحون إلا حشوًا للمدافع.

(7) لما مات دولسبس نشرت جريدة «نوي فراي بريسه» النمساوية بمدينة «فينا»

مقالة في مآل ذلك الرجل، جاءت فيها بخواطر جديرة بالإمعان؛ ولذلك ننقلها للقراء،

قالت: «لم يبق موجب للعجب من مآل كريستوف كولمبو (هو الذي اكتشف أمريكا) الذي

يثير الحزن والأسى بعد الحكم على «فرديناند دولسبس» ؛ لأنه إذا كان فرديناند دولسبس

نصابًا، فكل أمل من الآمال الكبار جرم عظيم، ولو كان دولسبس من أهل العصور الأولى

لتوجه أهل زمانه بأبهى تاج من المجد والفخار، ولسقوه الرحيق في حجرة آلهتهم التي

كانوا يعبدون؛ لأنه غيَّر وجه الأرض، وأتى من الأعمال ما يدعو إلى تحسين الخلق في

الوجود.»

«خلد رئيس محكمة الاستئناف اسمه في التاريخ بحكمه على دولسبس؛ لأن الأمم لا

تنفك تسأل عن اسم الذي اجترأ غير هياب فحط من قدر عصره، وألبس طاقية المجرمين

رأس شيخ كانت حياته مجدًا وفخارًا لمعاصريه.»

«ألا فليكفوا منذ اليوم عن ذكر العدالة بين ربوع تمكنت البغضاء من نفوس صغار

الموظفين في مصالحهم، فحنقوا على كل من قام بعمل مجيد، إلا أن الأمم في حاجة

إلى رجال ذوي عزم وإقدام يثقون بأنفسهم ويقتحمون كل صعب، وهم لذواتهم غير

ملتفتين، إلا أنه لا حذر لنابغ إذ ولو كان حذرًا ما أمكنه أن يرقى هامة العصر الذي هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت