فيه.»
ذاق فرديناند دولسبس حلاوة المجد وغضاضة الجذل، السويس وبناما. وهنا يحق
للنفس أن تغضب من آداب الفوز والانتصار. فلما أفلح دولسبس وجمع بين البحرين
جاءته الملوك والأمراء تهديه التهاني، واليوم لما أدركه الفشل أمام صخور (كورديليير)
كان نصابًا حقيرًا. إن هذه إلا حرب تقوم بين الطبقات في الأمم يثيرها حقد الموظفين
الذين ألفوا المكاتب ولاذوا بقانون العقوبات انتقامًا ممن يصبو إلى المجد والمعالي. ولقد
يحار مشرعو هذي العصور أمام تلك الأفكار العالية التي يولدها النبغاء، والعامة في
ذلك أقل فهمًا وأدنى إدراكًا. لكن من السهل على الأفوكاتو العمومي إقامة البرهان على
أن ستانلي من القتلة وأن دولسبس من الخادعين:
والناس من يلقى خيرا قائلون له ... ما يسشتهي ولام المخطئ الهبل