فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 102

1)يشير المؤلف إلى الجنرال بولنجيه أحد رؤساء الجنود الفرنساوية في العقد)

التاسع من القرن الماضي، حيث أصبح كالنار على علم شهرة وقولًا، التفَّت حوله القلوب

التفافًا، دعاه إلى الهرب من جميع الاحتفالات العمومية خيفة الهرج والافتتان به، ولولا

أنه عاجلته المنية لجدد زمان نابوليون وأتى الفرنساويون تحت إمرته ما لم يكن في

الحسبان.

2)هي صخرة عالية كان يرمى ببعض الجناة من حالقها.)

3)الذين شهدوا حصار مدينة باريس يعرفون أمثلة كثيرة من سرعة تصديق)

الجماعات بما لا يتصوره العقل، من ذلك أنهم كانوا يرون في مصباح أوقد في نافذة

أحد المنازل إشارة معطاة للعدو، مع أن أقل التفات كان يكفي للاقتناع باستحالة رؤية

العدو لضوء ذلك المصباح، وهو بعيد عنه بعدة أميال.

(4) والواقعة مجرد خيال لكنها جرت مجرى الحقيقة لإجماع الصليبيين عليها.

(5) اقرأ جريدة (اكلير) ، 21 أبريل سنة 1895

(6) إني أشك كثيرًا في أننا نعرف حقيقة سير حرب واحدة، والذي نعرفه إنما

هو الغالب والمغلوب، وأظن أنَّا لا نعرف غير ذلك، والذي رواه الدوق (داركور) عن

حرب (سولفيرينو) يصدق على جمع الحرب، قال: يكتب القواد تقاريرهم بناء على قول

المئات من العساكر، فيتناولها الضباط المكلفون بتبليغ الأوامر، ويُعدلون فيها ويحررون

النسخة النهائية، فيخالفهم رئيس أركان الحرب ويعيد تحريرها من جديد على حسب

معلوماته، ثم يعرضونها على القائد العام فيصيح: بل أنتم مخطئون، ويحل محلها غيرها

فلا يبقى من الأصل إلا يسير. وإنما حكى موسيو (داركور) هذه الحكاية ليبرهن على

أن الوصول إلى معرفة حقيقة أشهر الحوادث حتى التي ضبطت لساعتها يكاد يكون

مستحيلًا.

(7) وبما تقدم ندرك السبب في أن الرواية الواحدة يرفضها مديرو الملاهي كلهم،

ثم تسنح فرصة فتشخص فتنال نجاحًا دونه كل نجاح. ونجاح رواية موسيو (كوبيه)

المسماة من (أجل التاج) معروف ومشهور، بعد أن رفضها مديرو الملاهي الشهيرة كلها

مدى عشر سنين مع علو كعب المؤلف ومنزلته الأدبية الكبرى. كذلك رواية لامارين دي

شارلي، أبت الملاهي كلها تشخيصها فأنفق أحد السماسرة المال اللازم لتمثيلها، فمثلت

مائتي مرة في فرنسا وأكثر من ألف مرة في بلاد الإنجليز، ولولا ما قدمناه من استحالة

نظر مديري الملاهي في الروايات نظر جماعة المتفرجين ما فهمَ كيف جاز أن يصدر

عنهم مثل تلك الأحكام، أو يصدر عنهم مثل ذلك الخطأ الجسيم، وهم من كبار الأدباء

بين أهل الفن، ولهم في تمثيل الروايات منافع كبيرة من شأنها أن تبعدهم عن الوقوع

فيما وقعوا فيه. هذا موضوع لا يسعني الإسهاب فيه، وهو جدير بأن يشحذ له قلم رجل

يجمع بين فن الملاهي والبراعة في علم النفس مثل موسيو سرسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت