فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 102

)1) الحكومة هنا عبارة عن مجموع السلطات التي بيدها زمام الأمر في البلاد.

(2) شرحت القول بإسهاب في كتابي (ناموس تطور الأمم النفسي) على الفرق بين

الديمقراطية عند الأمم اللاتينية والأمم السكسونية، وجاءت نتيجة بحث موسيو(پول

بورجيه)في كتابه (بحر آخر) مطابقة على التقريب لما ذكرت وإن كان بحثه مستقلٍّا

بذاته.

(3) كان رأي العامة في هذا الموضوع مبنيٍّا على اجتماع النقيضين في ذهنها لما

فصلناه من قبل، فكان حرسنا الملي في ذلك الزمن مؤلفًا من صغار الباعة أهل الدعة

الذين لا يعرفون للنظام معنى، ولا يمكن لذلك الاعتداد بهم، فكان كل مسمى باسم

كهذا يرتسم في الذهن على الصورة التي عرفها من قبل، ولا يتوجس الناس منه خيفة،

وكان خطأ الجماعات متعديًا إلى قوادها كما يقع ذلك غالبًا بالنسبة للأفكار العامة، فقد

رأينا موسيو (تيرس) يقول ما يأتي ضمن خطابه الذي ألقاه على مجلس النواب في 13

ديسمبر سنة 1867، ونقله موسيو أوليفيه في كتاب نشره حديثًا، وكان ذلك القطب

السياسي يتبع دائمًا أفكار الجماعة إلا أنه لم يسبقهم في فكر أبدًا؛ قال ناقلًا»: ليس

لبروسيا غير جيشها العامل المساوي لجيشنا على التقريب إلا حرس ملي يشبه الحرس

الذي كان لنا، وعليه لا أهمية له «، وهي رواية تبلغ صحتها ما بلغه رأى السياسي في

ضعف مستقبل السكك الحديدية.

(4) ترجع ملاحظاتي في فن التأثير في الجموع وضعف قواعد المنطق في هذا

الموضوع إلى زمن حصار (باريس) ، رأيت ذات يوم أناسًا يسوقون أحد قواد الجيش

العظام إلى سراي اللوفر حيث مقر الحكومة، والناس أكداس من حوله يزمجرون

ويتميزون غيظًا وهم يتهمونه بأنه كان يأخذ رسم أحد المعاقل ليبيعه للبروسيانين، فلما

وصلوا به خرج أحد أعضاء الحكومة وكان خطيبًا ذائع الصيت ليخطب في الناس، وهم

ينادون الموت الموت عاجلًا، وكنت أنتظر منه أن يبرهن لهم على فساد التهمة بقوله إن

الفريق المتهم هو أحد المهندسين الذين أقاموا الحصون، وأن رسومها تباع في المدينة عند

جميع باعة الكتب، غير أني بهتُّ - كنت شابٍّا في ذلك الحين - إذ سمعته على نقيض

ما ظننت يقول وهو يتقدم نحو الجموع»: سيأخذ منه العدل أخذًا لا رحمة فيه فاتركوا

حكومة الدفاع عن الأمة (هو اسم الحكومة في ذلك الحين) تتم التحقيق الذي بدأتموه،

وسنزجه في السجن حتى حين «،قال هذا، فرأيت الثورة قد سكنت وتفرق الجمع، ولم

يمض ربع ساعة إلا والفريق في داره، ولو أنه خاطبهم بما جال بخاطري من الأدلة

المنطقية التي اعتقدتها دامغة لمزقوه إربًا.

(5) كذا في الأصل لأنه ولد سنة 1564 وتوفي سنة 1642

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت