الإسكندر. كذلك كان مما لا يتصوره العقل أن يقوم ضابط صغير في أوروبا التي لها
قدم راسخة في التاريخ وأهلها طبقات منظمة بعضها فوق بعض، ويتمكن من السيادة
على جميع أولئك الملوك وتلك الأمم.
إذن لندع العقل للحكماء ولا نطلبن منه أن يتداخل كثيرًا في حكم الأمم، فما بالعقل،
بل على الرغم منه في غالب الأحيان تولدت مشاعر مثل الشرف وإنكار الذات والإيمان
بالدين وحب المجد والوطن، وهي الصفات التي كانت ولا تزال أقوى دعائم المدنيات
كلها.