الدينية راجعٌ إلى أن السعادة التي وعدت بها الديانات لا تتحقق إلا في الدار الباقية؛
فلم يكن لأحد أن يماري في تحقيقها. وأما السعادة التي وعد بها مذهب الاشتراكيين،
فإنها يجب أن تتحقق في الحياة الدنيا، ومتى شرع في ذلك بان أن الوعد خلب وسقط
بذلك نفوذ العقيدة الجديدة، وعليه فلا يعظم سلطان هذه العقيدة إن تم لها الظفر إلا
إلى اليوم الذي يبدأ فيه بتحقيقها، وذلك هو السبب في أن هذا الدين الجديد له من قوة
التخريب ما كان لغيره من الأديان التي سبقته، ولكنه لن يكون له ما كان لها من قوة
النبأ.