الإلهيبة والحقيقة الربانية غيب في ناتها متعال عن الأوصاف بحقيقتها منزه عن النعوت بكينونتها، لا تدركها العقول ولا تبلغ إليها الأفهام ولا تحويها الضمائر، ولا تحبط بها المدارك، فلا توصف ولا نسمي باسم ولا تشار بإشارة ولا تتعين بارجاع ضمير، لأن كل مدرك محاما وكل محاط محدود، وهذا من صفات الجسم والجسمانيات تعالت عن المجردات .. فكيف بالذات الإلهية والخلقية النورانية
فكل ما توصف به ذات الله ويضاف ويسند إلى الله من العزة والعظمة والقدرة والقوة والعلم والحكمة والإرادة والمشيئة، وغيرها من الأوصاف والنعوت برجع بالحقيقة إلى مظاهر أمره ومطالع نوره ومهابط وحيه ومواقع ظهوره.
وقد وقعت هذه المسألة من القلم الأعلى مبنية مفصلة في ألواح ربنا الأبهى فأظهر الله جواهر أسرارها في الصحف المطهرة ببيانه الأجلي.
هكذا بصف هذا الدعى سيده حسين النوري المدعو بهاء الله مؤسس البهائية
وهذا ما أشار إليه البهاء نفسه عن نفسه في كتابه الإبقان:"أنا هو هو أنا، إلا أنه هو هو وأنا أنا"
وهذا القول أخذه البهاء من عقيدة التثليث عند المسيحيين بطوائفهم من الأقانيم الثلاثة الأب والابن والروح القدس.
ومن عقائد البهائية عن الجنة والنار أنها على سبيل الرمز والمجاز ولا حقيقة لهما، فالجنة هي الحياة الروحانية السعيدة والنار هي الموت والشقاء الروحاني أيضاء وبالتالي أنكر البهائية مثلهم مثل الفرق الباطنية كلهم الأخرة ويوم القيامة
ويزعم البهائية مثل الباطنية أن لكل نص قرآني ظاهرا وباطنا ويتأولون القرآن حسب ما نقضي أمزجتهم أهواؤهم الباطلة الكافرة، وهذا مذهب كل الفرق الباطنية من الشيعة وغيرها على مر التاريخ القديم والمعاصر
وقد قسم البهاء السنة إلى تسعة عشر شهرا وكل شهر تسعة عشر يوما، ويكون مجموع السنة 361 يوما، وبقية الأيام تسمى أيام البهاء وسمي الشهور التسعة عشر