إذا حَجَجتَ بمال ٍأصلُهُ سُحْتٌ ... فما حَجَجْتَ ولكن حجتِ العيرُ
لا يقبلُ الله إلا كل طيبةٍ ... ما كُلُ مَن حج بيت اللهِ مَبْرُورُ
والصواب: أنه ينبغي كتابة وصيته عند السفر.
وذلك لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم الثابت في"صحيح البخاري ومسلم"من حديث عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما-:
"ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي به، يبيت ليلتين إلا وصيته مكتوبة عنده".
فإذا كانت الوصية مستحبة في كل الأوقات، فقبل السفر للحج والعمرة تكون من باب أولى، لما يترتب على السفر من المخاطر والمتاعب، ولا يدري الإنسان ماذا يلقى في هذا السفر، وهل سيعود سالمًا منه أم لا؟.
الخطأ التاسع: وصية بعض الحُجَّاج لأولادهم وذويهم عند السفر أو عند المجيء، بزخرفة البيت أو الكتابة عليه بعبارات معينة:
مثل سفر سعيد وعود حميد، أو حج مبرور وذنب مغفور، فإن هذا قد يتنافى مع الإخلاص، فينبغي للعبد ألا يقصد بحجِّه رياء ولا سمعة ولا مباهاة ولا فخرًا ولا خيلاء، ولا يقصد به إلا وجه ربه ورضوانه، ويتواضع ويستكين ويخشع لربه، ويجعل عمله خالصًا لوجه.
ذهب بعضهم إلى الحج فقال: الركب كثير، فرد عليه الآخر فقال: ولكن الحُجَّاج قليل.
وقد مر بنا أنه ينبغي لمَن أراد الحج أو العمرة أن يبتغي بذلك وجه الله.
الخطأ العاشر: اختيار رفقة غير صالحة:
وهذا خطأ كبير يقع فيه البعض، فعلى الإنسان إذا أراد سفرًا أن يكون له في هذه الرحلة رفيق صالح، يُذكِّره إذا نسي، ويُصبِّره إذا جزع، ويُعينُه إذا عجز، أما رفقة أصحاب السوء تُفوِّت هذا الخير كله، ويستحب أن يكون هذا الرفيق من غير الأقارب تبعدًا عن ساحة القطيعة.