فرضه، وتقبله مني ..."إلخ."
وهذا خطأ، والصواب: أن لبس الإزار والرداء بعد خلع الملابس هو استعداد للإحرام؛ لأن الإحرام هو نية الدخول في النسك، ويستحب أن تكون نية الإحرام بعد صلاة، كما سيأتي بيانة.
الخطأ الرابع: يظن بعض الحُجَّاج أن الاغتسال عند الإحرام واجب لا يتم الإحرام إلا به:
وهذا ظن باطل، والصواب: أن الاغتسال عند الإحرام مستحب.
الخطأ الخامس: اعتقاد بعضهم أن ركعتي الإحرام واجبة:
ليس للإحرام صلاة مخصوصة، وإنما يستحب فعله بعد صلاة سواء كانت هذه الصلاة فريضة أو صلاة مسببة كسنة الوضوء، وهي إن كانت من الآداب المستحبة في الإحرام، إلا أن الإحرام يصح بدونها.
الخطأ السادس: تأخير إحرام المرأة لعدم طهارتها من الحيض أو النفاس:
بعض النساء إذا مرَّت بالميقات تريد الحج أو العمرة وأصابها الحيض، قد لا تحرم ظنًا منها أن الإحرام تشترط له الطهارة من الحيض، فتتجاوز الميقات بدون إحرام، وهذا خطأ.
والصواب: أنها تحرم كغيرها من الميقات، وتعمل كل شيءٍ مع الحُجَّاج، غير أنها لا تطوف بالبيت، فإذا ما طهرت اغتسلت وطافت بالبيت.
فقد أخرج الإمام مسلم من حديث عائشة - رضي الله عنها-:
"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها وهي تبكي، فقال: أنفست؟"يعني الحيضة"، قالت: نعم، قال: إن هذا شيءٌ كتبه الله على بنات آدم فاقضي ما يقضي الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تغتسلي".
تنبيه: أجاز بعض فقهاء الحنابلة والشافعية للحائض دخول المسجد للطواف بعد إحكام الشدِّ والعصبِ وبعد الغُسل؛ حتى لا يسقط منها ما يؤذي الناس ويلوث المسجد ولا فدية عليها.
وقد أفتى كل من ابن تيمية وابن القيم - رحمهما الله-:
بصحة طواف الحائض طواف الإفاضة إذا اضطرت للسفر مع صُحبتها، بشرط أن تَعْصُبَ موضع