الخطأ الأول: غسل بعض الحُجَّاج الحصى المراد الرجم به:
وهذا غير صحيح؛ لأنه لم يثبت عنه صلى الله عليه وسلم ولا عن صحابته فعل ذلك.
الخطأ الثاني: رمي الجمار بحصى كبيرة وبالحذاء والخفاف والأخشاب:
وهذا غير صحيح، لأن الرمي بالحجر رمز للتبرؤ من الشيطان، فينبغي الاتباع ولا ينبغي الابتداع، والنبي صلى الله عليه وسلم قال:"هلك المُتنطِّعون بمثل هذا فارموا"
والسنة ألا يتجاوز حجم الحصاة حبة الفول، وحصى الخذف الذي يشبه بعر الغنم.
فقد أخرج ابن ماجه عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال:
"قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على ناقته: القط لي حصى؛ فلقطت له سبع حصيات هي كحصى الخذف [1] فجعل صلى الله عليه وسلم ينفضهن في كفه ويقول أمثال هؤلاء ارموا".
الخطأ الثالث: اعتقاد بعض الحُجَّاج أنهم يرمون الشيطان فعلًا:
فتجدهم يرمون الجمار بشدة وعنف وصراخ وسب وشتم لهذه الشياطين على زعمهم.
والصواب: أن هذه الجمرات الثلاث رمز لتمثل الشيطان لسيدنا إبراهيم عليه السلام لمَّا أراد أن يذبح ولده إسماعيل عليه السلام ومحاولة صده عنه، وفعل إبراهيم عليه السلام للرمي حينئذ لطرده عن الوسوسة له، فكأن الحاج حينما يرمي هذا الحجر المتمثل في الشيطان يعلن البراءة منه وعدم طاعته له، فإذا ما عاد إلى بلده استقبح في نفسه أن يرجمه في هذه الأماكن المقدسة ويطيعه في بلده إذا رجع إليها وموطنه.
(1) حصى الخذف: أكبر من الحمص قليلًا.