فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 52

الخطأ الرابع: بعض الحُجَّاج يظن أنه لابد أن تصيب الحصاة الشاخص(أي العمود):

وهذا خطأ، فإنه لا يشترط لصحة الرمي أن تصيب الحصاة هذا العمود، فإن هذا العمود إنما جعل علامة على المرمى الذي تقع فيه الحصاة.

الخطأ الخامس: انشغال الحُجَّاج بالتلبية مع رمي جمرة العقبة:

والصواب: قطع التلبية مع بدء الرمي لتنافي المعنيين.

-فالتلبية: وهي إجابة دعاء إبراهيم عليه السلام بالحج، ومعناها استجابة لك يا رب بعد استجابة.

قال ابن قدامة - رحمه الله ـ:

والتلبية مأخوذة من قولهم:"لب بالمكان"إذا لزمه، فكأنه قال: أنا مقيم على طاعتك وأمرك وغير خارج عن ذلك ولا شارد عليك، وكرره لأنه أراد إقامة بعد إقامة.

-أما الرجم: فمعناه التبرؤ من الشيطان وإغوائه ووسوسته، فالذي يتناسب مع الرجم هو التكبير، وليس التلبية، وهذا هو الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم.

فقد أخرج البخاري ومسلم عن الفضل بن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال:

"كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم من جَمْع (مزدلفة) إلى منى، فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة".

وعند البخاري من حديث عبد الرحمن بن زيد أنه كان مع عبد الله بن مسعود رضي الله عنه:

حين رمى جمرة العقبة فاستبطن الوادي حتى إذا حاذى بالشجرة اعترضها، فرمى بسبع حصيات يُكبِّر مع كل حصاه.

يقول ابن قدامة - رحمه الله ـ: ويقطع التلبية عند ابتداء الرمي.

الخطأ السادس: إحداث أدعية عند الرمي لم تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم:

وهذا خطأ، والأولى الاقتصار على ما ورد في السنة دون زيادة أو نقصان، وذلك بالتكبير مع كل حصاة فقط، والخير كل الخير في الاتباع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت