وهذا خطأ، ومَن فعل هذا فإنه يحسب كله كحصاة واحدة، وعلى مَن فعل ذلك جمع حصى من جديد وإعادة الرمي حصاة تلو الأخرى مع التكبير مع كل حصاة، وعدم الزيادة على التكبير أثناء الرمي كما مر بنا.
الخطأ الثامن: الرمي من غير حوض الجمرة:
فمن الناس مَن لا يبالي أين يرمى الجمرات، فتراه يرمى فتقع الحصاة خارج الحوض، وهذا كله رمي لا يجزئ؛ لأنه لم يقع في الحوض، والسبب في ذلك الجهل أو العجلة وعدم المبالاة.
الخطأ التاسع: إنابة بعض الحُجَّاج غيرهم في الرمي من غير ضرورة أو عذر:
فتجد أن البعض يرمي اليوم الأول، ثم يُوكِّل مَن يرمي عنه بقية الأيام ويسافر إلى وطنه، وهذا لا يجوز وهو تلاعب بأعمال الحج وعبث بها، وتزيين من الشيطان؛ لأن الإنابة لا تجوز إلا عند عدم الاستطاعة لمرض أو ضعف ... أو نحوه، ومَن فعل هذا فقد أخلَّ بالنسك وترك عدة واجبات من واجبات الحج، وهى رمي الجمرات الباقية، وترك المبيت بمنى ليالي أيام التشريق، وطوافه للوداع من غير وقته؛ لأن وقته بعد نهاية أعمال الحج.
الخطأ العاشر: تدافع الحُجَّاج لرمي جمرة العقبة من طلوع الشمس إلى الزوال:
ويفعلون هذا لإصابة السنة وهذا صحيح، ولكن الأوُلّى في ظل هذا الزحام الشديد الذي يصل إلى الملايين في هذه الأيام أن تأخذ بالرخصة التي رخصها الرسول صلى الله عليه وسلم للضعفة والنساء بالرمي في ليلة النحر، ويمكن أن يستمر الرمي من الزوال يوم النحر إلى الليل، حتى لا يتدافع الناس في وقت شروق الشمس حتى الزوال فيحدث ما لا يحمد عقباه، ويموت الحُجَّاج تحت الأقدام بسبب التدافع على رمي الجمار.
-وقد ثبت في"الصحيحين":"أن النبي صلى الله عليه وسلم أذِن للناس برمي جمرة العقبة ليلًا قبل زحمة الناس وتكاثرهم، كما استأذنته السيدة سودة بنت زمعة - زوجته - لتصلِّي الصبح بمنى وترمي جمرة العقبة، وقالت السيدة عائشة: وددتُ لو أني استأذنته كما استأذنته سودة".