فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 52

فمَن أراد الله به خيرًا وفقه لتعليم هذه الأمور.

وصدق الحبيب النبي صلى الله عليه وسلم حيث يقول كما عند البخاري:"مَن يُرِد الله به خيرًا يفقِّهُ في الدين"

الخطأ السادس: التلبُّس ببعض الذنوب والمعاصي:

نرى بعض الحُجَّاج أو العُمَّار إذا سافر لأداء مناسك الحج أو العمرة، لا ينخلع عن الذنوب والمعاصي التي كان عليها: كشرب للدخان، أو النظر للنساء، أو السب والشتم، أو الوقوع في الغيبة، وغير ذلك من المعاصي والذنوب، والتي ينبغي أن يبتعد عنها جميعًا، وخصوصًا في هذه الرحلة المباركة، فلا يؤذى أحدًا بلسانه ولا بيده، ولا يتكبَّر بل يتواضع، ولا يمشي بالنميمة، ولا يقع في الغيبة، ويترك الخصومة والجدال والمماراة والكذب، قال تعالى:

(الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ ( [البقرة: 197]

الخطأ السابع: التهاون في توخي الحلال في النفقة بحجة أن الحج سيمحو كل ذلك:

والصحيح أن الحج والعمرة وإن كان ثوابهما عظيم وفضلهما جزيل، فلا يمكن أن يمحو الحرام الذي اكتسبه الحاج أو المعتمر.

-ويصدق ذلك على حج الفنانين والفنانات فمهما حجُّوا أو حجَجْن بالمال الذي اكتسبوه من الرقص والغناء والتمثيل، فإنه لا يمكن أن يكون حجهم مقبولًا ولا مبرورًا؛ لأن النفقة فيه ليست من الحلال، وشرط الحج المقبول أن تكون النفقة من الحلال.

-أخرج الطبراني بسنده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

"إذا خرج الحاج حاجًا بنفقة طيبة ووضع رجله في الغرز، فنادى:"لبيك اللهم لبيك"، ناداه منادِ من السماء:"لبيك وسعديك"، زادُك حلال، وراحلتك حلال، وحجُّك مبرور غير مأزور، وإذا خرج بالنفقة الخبيثة فوضع رجله في الغرز، فنادى:"لبيك"ناداه منادِ من السماء:"لا لبيك ولا سعديك"زادك حرام، ونفقتك حرام، وحجك مأزور غير مبرور"

(سنده تالف فيه سليمان بن داود)

فعلى الحاج أو المعتمر أن يطيب نفقته فإن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت