وهناك مَن يلتزم بعض الأوراد المعينة، والتي فيها دعاء الشوط الأول ودعاء الشوط الثاني ... وهكذا
ولم يرد شيء من ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم، والأفضل أن يدعو بما يتيسَّر من حفظه فإن ذلك أخشع له، والذي ورد فقط أثناء الطواف دعاء بين الركن اليماني والحجر الأسود وهو:
(رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ( [البقرة: 201]
والصواب: أن الطواف ينقسم إلى عدة أنواع:
1 -طواف القدوم: ويسمى كذلك طواف القادم - والورود - والوارد - والتحية.
ودليل هذا النوع ما أخرجه مسلم من حديث جابر رضي الله عنه:
"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم مكة أتى الحجر (الحجر الأسود) فاستلمه، ثم مشى على يمينه (جاعلًا الكعبة عن يساره) فرمل ثلاثًا ومشى أربعًا".
2 -طواف التطوع: وهو ما يفعله الحاج على سبيل التقرب إلى الله.
3 -طواف الإفاضة: ويسمى طواف الزيارة - والفرض - والركن - والصدر.
وهو المقصود بقوله تعالى: (وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ (وإذا لم يفعله الحاج بطل حجه بإجماع العلماء.
4 -طواف الوداع: ويكون آخر عهد الحاج بالبيت، وهو على غير الحائض والنفساء، ومن فات حجه أو فسد، وكذلك غير المكي.
والسعي يكون بعد طواف القدوم أو طواف الإفاضة إذا لم يكن الحاجُ سعى في طواف القدوم، وماعدا ذلك ليس فيه سعي.
الخطأ الرابع عشر: الإصرار على أداء ركعتين خلف مقام إبراهيم:
من المعلوم أن من السُّنَّة الصلاة خلف مقام إبراهيم بعد الطواف إن تيسَّر ذلك، وإن لم يتيسَّر ذلك ففي أي مكان من المسجد الحرام يصلي هاتين الركعتين، ولتحرص النساء على عدم المزاحمة على هذه الأمكنة.
وهناك من الحُجَّاج مَن يتمسح بمقام إبراهيم عند المرور عليه أثناء الطواف، وهذا لا يجوز.
ملاحظة:
بعض الحُجَّاج يطيل ركعتي الطواف فيطيل القراءة فيهما، ويطيل الركوع والسجود والقيام والقعود،