الخطأ الأول: الإسراع وقت الدفع من عرفة إلى مزدلفة:
وهذا خلاف السنة، ويستحب أن يكون دفعه بسكينة، ولا يتزاحم الناس،
فقد ثبت في"صحيح مسلم"من حديث جابر رضي الله عنه قال:
"فلم يزل واقفًا حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلًا حتى غاب القرص، وأردف أسامة خلفه ودفع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد شنق [1] للقصواء الزمام، حتى إن رأسها ليصيب مورك رحله، ويقول بيده اليمني: أيها الناس، السكينة ... السكينة"
الخطأ الثاني: الانشغال بالتقاط الحصى قبل أن يُصلُّوا المغرب والعشاء (وذلك عند نزولهم إلى المزدلفة) :
فهم يعتقدون أن حصى الجمار لابد أن يكون من مزدلفة، مع أن الحصى يجوز أخذه من أي موضع بالحرم، ماعدا ما هو بداخل أحواض الجمار أو ما يسقط منها، أما ما عداه فيجوز الرمي به.
يقول ابن باز - رحمه الله:
وما يفعله بعض العامة من لقط الجمار حين وصوله إلى مزدلفة قبل الصلاة، واعتقاد كثير منهم أن ذلك مشروع فهو غلط لا أصل له، والنبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر أن يلتقط له الحصى إلا بعد انصرافه من المشعر إلى منى، ومن أي موضع لقط الحصى أجزأه ذلك، ولا يتعين لقطه من مزدلفة، بل يجوز له لقطه من منى. اهـ
وانشغال البعض بالتقاط الحصى من المزدلفة ربما يجعلهم يُصلُّون المغرب والعشاء بعد منتصف الليل، وهذا خطأ جسيم ويلحق بهذا الخطأ مبادرة البعض بأداء هاتين الصلاتين في عرفة قبل الإفاضة إلى المزدلفة، وهذا خلاف السنة؛ فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يُصلِّ المغرب والعشاء إلا حين وصل إلى مزدلفة.
(1) شنق: يعني ضم وضيق أي حتى لا تسرع.