وهذه الأخطاء لا ترتبط بأعمال الحج والعمرة مطلقًا، ولكن قد تكون مخلة بشرط صحتهما أو قادحة فيها، فقبل أن تلبس لباس الإحرام أخي الحبيب؛ تعرَّف عليها واستعن بالله على التخلُّص منها،
وهي كالتالي:-
الخطأ الأول: إهمال التوبة النصوح قبل السفر للحج أو العمرة:
ومن المعروف أن من شروط التوبة الإقلاع عن المعصية، والندم على فعلها، والعزم الأكيد على عدم العودة إليها، ثم إذا كانت هذه المعصية تتعلَّق بحق آدمي، يزيد شرط رابع وهو التحلُّل من هذا الحق واسترضاء صاحبه.
وذلك لما رواه الشيخان من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"مَن كانت عنده مظلمة لأخيه من مال أو عرض؛ فليأته فليستحلَّها منه قبل أن يؤخذ، وليس عنده درهم ولا دينار، فإن كانت له حسنات أُخِذَ من حسناته فأٌعطيها هذا، وإلا أُخِذَ من سيئات هذا فألقى عليه"
والصواب: أن التوبة من أوائل ما يحرص عليه الحاج والمعتمر قبل سفره لأداء هذه العبادة.
الخطأ الثاني: الحج من أجل الرياء أو السمعة أو حيازة اللقب:
بداية ينبغي أن يعلم كل مَن أراد الحج أو العمرة، أن يقصد بحجِّه أو عمرته وجه الله تعالى والتقرب إليه، قال تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} [الأنعام 162 - 163]
وقال تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} [البينة:5]
فالحذر من أن يقصد الحاج أو المعتمر بعمله حطام الدنيا، أو المفاخرة، أو حيازة الألقاب، أو الرياء والسمعة، فإن ذلك سبب في بُطلان العمل وعدم قبوله.
قال تعالى: {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [الزمر: 65]
وقال تعالى: {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُورًا} [الفرقان: 23]