المزاحمة عليه وإيذاء الضعفاء والمرضي، حتى لا يكون الحاج ارتكب إثمًا محققًا، ووزرًا أكيدًا من أجل الوصول إلى تحصيل سنة"إنما يكفي الإشارة فقط مع التكبير".
بل هناك ما هو أشد من ذلك، وهو أن بعض النساء تقوم بمزاحمة الرجال بجسمها فيلتصق بها الرجال، وهنا مكمن الشر والفتنة، فترتكب المحرم وتتسبب في فتنة الآخرين في تحصيل أمر مسنون، بل تركه في حقها والحال كما تقدم واجب ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح.
وهذا الفعل بدعة لا يجوز فعلها، وهو جهل وضلال، فالنافع هو الله وحده، ولذلك قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما استلم الحجر:"إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك."
فيقول عمر رضي الله عنه هذا ليُعلم من خلفه التوحيد الخالص، وأن الإنسان لا يتعلق قلبه إلا لخالقه سبحانه وتعالى، وعلى هذا فالسنة هي تقبيل الحجر فقط إن تيسر من غير مزاحمة.
الخطأ الحادي عشر: تقبيل الركن اليماني والمزاحمة عليه:
والسنة أن يستلمه إن تيسَّر ذلك ولا يُسن تقبيله كالحجر الأسود، وعند المزاحمة عليه لا يشار إليه كما يفعل مع الحجر الأسود.
بل يصل الشطط بالبعض حتى تراه يستلم جميع أركان الكعبة، بل يتمسح البعض بأي جزء منها وهذا يخالف السنة، ويقدح في توحيد العبد، ويخرجه عن مقصود الحج، قال تعالى:
{فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ} [قريش:3]
الخطأ الثاني عشر: التزام أدعية خاصة في الطواف، وأحيانًا يرددونها بصوت جماعي:
وهو خطأ من ناحيتين:
-الأولى: أنه التزام دعاء لم يؤمر بالتزامه في هذا الموطن؛ لأنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم في الطواف دعاء خاص.
-الثانية: أن الدعاء الجماعي بدعة وفيه تشويش على الطائفين، والمشروع أن يدعو كل شخص لنفسه وبدون أن يرفع صوته. (عبدالعزيز السدحان من كتاب مخالفات الحج)