وهذا خطأ في الفهم لهذه الفريضة، بل ولأمور الدين عامة، فلم يشتهر أنه خوطب بها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد حجته التي حجَّها والتي عرفت بحجة الوداع.
كما لم يشتهر عن سلفنا الصالح - رضوان الله عليهم - أنه لقبوا أحدًا بالحاج فلان.
فالحج فريضة كالصلاة والزكاة، وكما أنه لا يقال للمصلي: يا مصلي، ولا يقال للمزكي: يا مزكي فكذلك لا يقال للحاج: يا حاج.
وأما إن قيلت على سبيل التوقير والإجلال - وخاصة أن مَن يحج في الغالب كبار السن - فلا بأس في ذلك، بل هذا الأمر من إعظام الصغير للكبير، واحترام الصغير للكبير.
وتصديقًا لحديث النبي صلى الله عليه وسلم:"إن من إجلال الله عز وجل إكرام ذي الشيبة المسلم."
(رواه أبو داود عن أبي موسى رضي الله عنه)
وقوله صلى الله عليه وسلم:"ليس منَّا مَن لم يرحم صغيرنا، ويوقر كبيرنا، ويعرف لعالمنا حقه"
(رواه أبو داود من حديث أنسرضي الله عنه)