فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 654

أهلها، في سنة (502 ه/ 1108 م) . وقتل الباطنية أيضا في هذه السنة، قاضي أصبهان، عبيد الله بن علي الخطيبي، بهمذان.

وفي المهدية (تونس) وصل ثلاثة غرباء، فكتبوا إلى أميرها «يحيي تميم يقولون إنهم يعملون الكيمياء، فأحضرهم. وعندما انفردوا بالأمير ومعه الشريف أبو الحسن وقائد جيشه، قام هؤلاء الغرباء فهاجموا الأمير وضربوه بالمدي السكاكين)، ولكنهم لم يتمكنوا من قتله وقتل الشريف. أما القائد واسمه إبراهيم» ، فقد دافع عن نفسه بسيفه، وسمع الحرس الجلبة، فاقتحموا مجلس الأمير وقتلوا الباطنية.

وفي السنة التالية، حاول الباطنية قتل الوزير نظام الملك» وأصابوه بطعنات، إلا أنهم لم يتمكنوا من قتله، وحاول نظام الملك القضاء على حسن بن الصباح، ومهاجمة قلعته ألموت، إلا أنه لم يتمكن من ذلك.

وأعيدت محاولة القضاء على الباطنية في سنة (111ھ/ 1117 م) ، ولكن هذه المحاولة فشلت بسبب قوة حصون الباطنية في إيران.

ويمكن بعد ذلك تجاوز الصراع المرير ضد الباطنية وما قام به هؤلاء من الاغتيالات السياسية التي تركزت بصورة خاصة على القادة والفقهاء والقضاة للوصول إلى عام (520 ه/ 1129 م) ، حيث اعظم أمر الإسماعيلية بالشام وقويت شوكتهم وملکوا بانياس، حيث تولي بهرام، ابن أخت الأسدآبادي، الدعوة للإسماعيلية، فكان يتردد في البلاد ويدعو أوباش الناس وطغامهم، فاستجاب له منهم من لا عقل له، فكثر جمعه، إلا أنه يخفي شخصه فلا يعرف، وأقام بحلب مدة، واتصل بحاكمها «إيلغازي» الذي وافق على حمايته لاتقاء الناس شره وشر أصحابه، لأنهم كانوا يقتلون كل من خالفهم.

وأشار حاكم حلب «إيلغازي» إلى حاكم دمشق اطغتكين» بأن يجعله عنده لهذا السبب، فقبل رأيه وضم بهرام إليه، فأظهر هذا عندئذ عداوته، وكثر أتباعه من كل من يريد الشر والفساد، وأعانه الوزير أبو طاهر بن سعد المرغيناني بهدف الإفادة منه على ما يريد، فعظم شه واستفحل أمره وصار أتباعه أضعاف ما كانوا فلولا.

ورأي بهرام من أهل دمشق فظاظة؛ لأن أهلها من الشنة ويتشددون في ذلك، فطلب من طغتكين» حصنا يأوي إليه هو ومن أتبعه، فأشار الوزير بتسليم قلعة بانياس إليه، فسلمت إليه، فلما سار إليها اجتمع إليه أصحابه من كل ناحية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت