فشة أثار غضب بيبرس، فحرض الإسماعيلية على اغتيال قائد حامية (مرقية) واسمه أبارثولوميو»، والذي كان قد توجه إلى بلاط المغول يلتمس الدعم.
وتوافرت المعلومات عند بيبرس عن احتمال وصول حملة صليبية جديدة، فوافق على ما كان بوهمند» قد طلبه، وتم عقد هدنة لمدة عشر سنوات لم تتضمن من الشروط سوى احتفاظه بالمناطق التي تم تحريرها حديثة.
ثم توجه بيبرس عائدة إلى مصر، إلا أنه توقف قليلا في طريق العودة، لإلقاء الحصار على (حصن مونتفورت) الذي كان تحت سيطرة الفرسان الألمان - التيوتون -، وبعد حصار أسبوع واحد استسلمت حامية الحصن يوم (12) حزيران - يونيو، ولم يبق بأيدي الفرنج حصون في داخل البلاد.
وفي تلك الفترة تقريبا، وجه بيبرس أسطولا مؤلفة من سبع عشرة سفينة المهاجمة قبرص، بعد أن سمع أن الملك هيو غادر قبرص إلى عكا. وظهر أسطوله فجأة تجاه ليماسول، غير أن بحارة الأسطول أظهروا ضعفا في مهارتهم البحرية، فتحطمت إحدى عشرة سفينة، ووقع بحارتها أسرى في أيدي القبارصة.
كان ملك إنكلترا اهنري الثالث (1) قد التزم منذ وقت طويل بقيادة حملة صليبية جديدة، ولكنه وصل إلى مرحلة الكهولة من عمره، ولما لم يتمكن من الوفاء بالتزامه؛ حمل ابنه. وولي عهده - «إدوارد» (2) على قيادة حملة إلى فلسطين.
كان إدوارد في أوائل الثلاثينات من عمره، عندما صمم على قيادة حملته بعد أن وصلته أنباء تحرير المسلمين لمدينة أنطاكية. وعندما أخذ «إدوارد» بالإعداد الحملته، أخذنبلاء إنكلترا، الذين سبق لهم أن وعدوا بمرافقة «إدوارد» ، بالانسحاب والاعتذار واحدة بعد الآخر. وفي النهاية، غادر"إدوارد» إنكلترا في"
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) هنري الثالث (Henri- III) (1207
0 1272 م): من مواليد وينشستر (Winchester) ، أصبح ملكة لإنكلترا اعتبارا من سيئة (1211 م) (تحت الوصاية)
(2) إدوارد الأول (Edward - ler) (1239 - 1307 م) : منك إنكلترا، وقد تولى الملك اعتبارا من سنة (1272 م) ، خضع لسيطرة الغالوازيين وخاض بحزم صراعة ضد الإيقوسيين، وكان يحترم إلى حد كبير الحرية البرلمانية، فاستحق أن يطلق عليه لقب جوستينيان البريطاني (نسبة إلى المشرع والامبراطور جوستينيان البيزنطي) .