فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 654

لقد توفرت لصلاح الدين موارد مادية ضخمة، وإمكانات اقتصادية غير قليلة، وجهها كلها من أجل التأمين الإداري للقوات المسلحة وبناء المجتمع وإعداده اللحرب، حتى أنه لم يكن في خزانته يوم وفاته أكثر من دينار و دريهمات، وبذلك أمكن تطوير القدرة البحرية المصرية، وأمكن تأمين القدرة الحركية العالية للقوات مع تأمين إمداد القوات باحتياجاتها من وسائط القتال المجانيق والعرادات والمواد التموينية. ويظهر اهتمام صلاح الدين بتأمين القوات إدارية على مسرح العمليات من خلال اهتمامه بانتقاء ميدان القتال الذي تتوفر فيه المياه والأغذية. ولعل توفر الثلج في معسكر صلاح الدين خلال شهر تموز - أغسطس، وجلب هذا الثلج من حرمون ما يبرهن على اهتمام صلاح الدين بتأمين كل ما تحتاجه القوات في كل الظروف. وقد كان لهذا العامل بدون ريب تأثيره الكبير على القوات، سواء من أجل الاستعداد القتالي للقوات أو من أجل المحافظة على الروح المعنوية للمجاهدين.

عندما انتهت معركة حطين، وحمل «رينالد شاتيون» إلى خيمة صلاح الدين عرض عليه جرائمه، وقام إليه فأطاح برأسه. وعندما انتصر صلاح الدين في الكرك وطبرية عمل على إيادة المقاومة فيها نظرا لما كانت تشكله من تهديد مستمر للمسلمين. وعندما فتح بيت المقدس، أمر بقتل فرسان الداوية والأسبتارية نظرا لما كانت ترتكبه قوات التنظيمين من وحشية في قتال المسلمين، ونظرا لعدائهما الشديد للمسلمين، وفيما عدا ذلك فقد كان صلاح الدين رحيمة مع أعدائه رقيقا في معاملتهم، مما خلق له المتاعب في مجابهة المسلمين الذين كانوا يحرصون على تطبيق مبدأ العين بالعين والسن

المسارية نظرها وعندما فتح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت