فهرس الكتاب

الصفحة 500 من 654

القادة، فتظهر في مناسبات كثيرة، أبرزها محاولة اغتيال ولي عهد إنكلترا وملكها فيما بعد - إدوارد - الذي أعلن في مناسبات كثيرة أنه سيعود إلى بلاده التجهيز حملة ضخمة، فأوعز الظاهر بيبرس» إلى حلفائه من الإسماعيلية الاغتياله، ولو أنه تبرأ من ذلك عندما لم تنجح المؤامرة في اغتياله، وإنما أصابته بجراح بالغة بقي يعاني منها زمنا طويلا، وعندما شفي من جراحه غادر الشرق، ولم يعد يفكر في العودة إليه أبدأ. -

وهناك حالات مماثلة نجح فيها الاغتيال السياسي بالقضاء على أكثر قادة الفرنج تطرفة، ما أثار خلافات حول «الإرث، ومزق وحدة الفرنج، والظاهرة المميزة المثل هذه الظواهر في استخدام العنف كانت مدروسة بدقة، بحيث أنها كانت تحقق الهدف المطلوب وهو التطوير المستمر لاستراتيجية الهجوم غير المباشر.

لم تكن جموع المجاهدين في سبيل الله في حاجة لما يثير حماستها، كما أنها لم تكن في حاجة لمن يحدد لها واجبها، وكان عليها «هي» أن تحدد الواجبات والأهداف على امتداد الصفحة الجغرافية لبلاد الإسلام، من حدود الهضبة الإيرانية شرقا وحتى أقصى بلاد الأندلس غربة، ومن المحيط الهندي جنوبا حتى القفقاز وأرمينيا شمالا؛ ذلك أن هذه الجموع وجدت نفسها وهي معرضة للإبادة والفناء على أيدي الغزاة، الذين رفعوا لواء الحرب الصليبية، ولكن بالرغم من ذلك، فقد عمل قادة المسلمين على إثارة الحماسة، وتظهر الأوابد بما ضمته من وثائق التاريخ أن قادة المسلمين لم يقصروا في استثارة جموع المسلمين لمتابعة الجهاد في سبيل الله، ولكن من الملاحظ أن التحريض على الجهاد قد أخذ، في هذه الفترة بالذات، طرائق عملية أبرزها:

ا- البحث عن النصر.

2 -مقاومة الهجمات بطرائق مختلفة تناسب مع المواقف.

3 -تحديد الهدف من التحريض - هدف الحرب».

إلى جانب استنزاف كل الطرائق الممكنة لضمان القدرة على الصمود، وتوفير كل ما هو ضروري لتأمين استمرار الصراع في الحرب طويلة الأمد.

لقد كان البحث عن النصر هو الوسيلة الأولى للقادة من أجل التحريض على الجهاد؛ فقد مرت على الأمة الإسلامية فترة صعبة. عند بداية الحروب الصليبية -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت