فهرس الكتاب

الصفحة 448 من 654

أن يطلق سراح ابن ملك أرمينيا اليوا مقابل إطلاق سراح اشمس الدين سنقر الأشقره، كما وافق على عقد هدنة مع ملك أرمينيا «هيثوم، بشرط أن يسلمه الأرمن حصون جبال الأمانوس، وهي ادريساك» وابهسنا» وارعبان»، وتم إبرام المعاهدة في آب - أغسطس سنة (1298 م) .

وفي سنة (1270 م) قام ملك فرنسا بقيادة حملة صليبية جديدة لم تتوجه إلى فلسطين، وإنما توجهت إلى تونس، ولكن قائدها لم يلبث أن مات تحت أسوار اتونس»، وبموت الملك رجعت الحملة من دون تحقيق أي نتيجة.

وتحالف «بيبرس» مع الإسماعيلية، الذين أنكروا تحالف الصليبيين مع المغول الذين عملوا على تدميرهم في فارس وفي الشام، كما جاءت فتوحات ابيبرس» لتحررهم من الأتاوة التي كانوا يدفعون للأسبتارية. وعلى أساس هذا الاتفاق قام الإسماعيلية، بتنظيم الاغتيالات ضد أولئك الذين كانوا يشكلون تهديدا للمسلمين، ومنهم «فيليب مونتفورت» الذي أجريت محاولة اغتياله في كنيسة صور مع ابنه يوم الأحد (17) آب - أغسطس (1270 م) . وتعاون الإسماعيلية» مع «بيبرس» في الاستيلاء على القلعة البيضاء» في صافيتا» في شباط - فبراير (1271 م) ، وحصن الأكراد أو «قلعة الحصنه في (3) آذار - مارس (1271 م) ، والتي اشترك فيها جيش حماة بقيادة أمير المدينة المنصور، وتبع ذلك الاستيلاء على «عكاره وقلعة الأسبتارية جنوب البقيعة التي سقطت في أول أيار - مايو بعد حصار استمر أسبوعين.

قدم إلى فلسطين بعد ذلك ولي عهد إنكلترا «الأمير إدوارد» ، الذي وصل إلى عكا في (9) أيار - مايو سنة (1271 م) ، وحاول إعادة تنظيم الأمور وشن الحرب على المسلمين وإثارة الحماسة، لكنه وجد أنه من المحال عليه تغيير الموقف الذي وصل إلى مرحلة كبيرة من التدهور، ولهذا جرب من جديد استثارة المغول، فأرسل سفارة إلى الإبلخان «أبانا» تتألف من ثلاثة رجال إنكليز، هم اريجنالد رسله واجودفري ويلبس، و «يوحنا بارکرا.

وافق «أبانا» على تقديم كل دعم ممكن، وعمل على سحب عشرة آلاف فارس من حاميانه في بلاد الأناضول وقادها إلى سوريا، عن طريق عين تابه في تشرين الأول - أكتوبر سنة (1271 م) . ونجح «أباقاه في هزيمة حامية التركمان التي كانت تدافع عن حلب، وتابع المغول تقدمهم إلى معرة النعمان» وأفامية».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت