فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 654

أرسوف، الذي فقد ثلث عدد فرسانه (1)

وحل الدور على «عكا» ، غير أن الوصي «هيو، من سادة أنطاكية، والذي كان بقبرص، هرع بسرعة فحشد كل من استطاع جمعه من الرجال، في الجزيرة، واجتاز بهم البحر، فلما تحرك ابيبرس، مرة أخرى من «أرسوف، في اتجاه الشمال، ظهر له أن «هيوا قد هبط إلى «عكا، في (20) نيسان - إبريل، فعاد الجيش المصري إلى بلاده بعد أن ترك حاميات قوية واجبها حماية البلاد التي تم فتحها حديثا، وبادر بيبرسه بالكتابة عن أخبار انتصاراته إلى ملك صقليا

مانفرد»، الذي لا زال بلاط مصر يحتفظ بالصداقة التي أقامها أبوه افريدريك الثاني.

كان «قبيلاي» قد منح أخاه «هولاكو، لقب «إيلخان» ، وجعل له الحكم ورائية على ممتلكات المغول في جنوب غربي آسيا. ومع أن مشاكله مع «القبيلة الذهبية» ومغول التركستان الذين اعتنقوا أيضا الإسلام منعته من مواصلة شن هجوم عنيف على المماليك، فإنه لا زال يخر من القوة ما يكفي لمنع المماليك من مهاجمة حلفائه.

وفي تموز - يوليو سنة (1294 م) عقد آخر قورىلتاي» في معسكره قرب تبريز»، وشهد الاجتماع كل أتباعه، ومنهم «داود» ملك الكرج، و «هيثوم» ملك أرمينيا، وابوهمند» أمير أنطاكية. ولكن هذا الاجتماع لم يحقق نتائج مهمة، فقد مات «هولاكوا في أذربيجان يوم (8) شباط - فبراير سنة (1265 م) ، وتولت زوجته طقز خاتون» ولاية العرش الذي احتفظت به لابن هولاكو» الأثير عنده أبانا»، والذي كان واليا على تركستان. وماتت طقز خاتون» في صيف السنة ذاتها، فاشتد حزن المسيحيين عليها، غير أن المسلمين شعروا بأنهم تخلصوا من أكثر الأعداء الحاقدين عليهم، هولاكو، واطقز خاتون»، وأصبح باستطاعة السلطان «بيبرس» متابعة جهوده الدبلوماسية التي خلقت المتاعب ل «الإيلخان أباقا، بعد أن أتعبت (هولاكوا من قبله، مع العمل في الوقت ذاته لاستئناف حملاته ضد الصليبيين من دون أن يخشي تدخلا خارجية.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) كان وقع سقوط القلعتين في قبضة المسلمين مريرة على نفوس الفرنج، وأوحي إلى شاعر

الداوية الغنائي - من التروبادور - وهر آريسو پرنوميل بان پنظم نمبدة بالغة الحزن والأسى بشكو فيها أن المسيح أضحى فيما يظهر مسرورة لما حل بالمسيحيين من ذلة ومهانة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت