فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 654

المتصارعين، وحدث في نيسان - إبريل سنة (1291 م) أن قام سيد أرسوف

باليان إبلينه بتأجير إقطاعه للأسبتارية، بعد أن أدرك أنه عاجز عن الدفاع الحمايته

وفي بداية سنة (1294 م) قبل الداوية والأسبتارية توحيد قواتهما للاستيلاء على حصن (مجدو» الذي أطلق عليه الصليبيون اسم «حصن ليزون» ، ثم قامت الطائفتان بعد بضعة شهور بإغارة مشتركة على (عسقلان»، بينما حدث في الخريف أن نجح المقاتلون الفرنسيون الذين دفع لهم أجورهم القديس لويس في التوغل حتى بلغوا أرباض بيسان، ورد المسلمون على ذلك بأن شددوا في نهب قرى الفرنج الواقعة إلى الجنوب من جبل الكرمل، حتى لم تعد الحياة مامونة

خرج «بيبرس» من مصر على رأس جيش كثيف في بداية سنة (1265 م/ 664 ه) ، بعد أن بلغه استعداد المغول للعدوان على شمال سوريا في ذلك الشتاء، وعندما وصل إلى جنوب سوريا بلغه أن المقاتلين في شمال الشام منعوهم من تحقيق أهدافهم، فأصبح باستطاعته استخدام جيشه لمهاجمة الفرنج في الجنوب. وبعد أن تظاهر بالتلهي في حملة صيد في التلال الواقعة وراء أرسوف»، ظهر مباغتة أمام قيسارية، فسقطت المدينة على الفور في (27) شباط - فبراير سنة (1265 م) ، بينما صمدت القلعة مدة أسبوع، فأذعنت الحامية في (4) آذار - مارس سنة (1265 م) ، وسمح لها «بيبرس» بالخروج من غير أن تتعرض للأذى، غير أنه أمر بتدمير المدينة والقلعة وتسويتهما بالأرض، ثم ظهر المقاتلون المسلمون في حيفا بعد بضعة أيام، فهرع السكان الذين تلقوا الإنذار في الوقت المناسب إلى السفن الراسية بالميناء بعد أن تخلوا عن المدينة والقلعة اللتين جرى تذمرهما عن آخرهما.

وفي تلك الأثناء هاجم ابيبرس، قلعة أعثليت، الضخمة التابعة للداوية، وأمر بإشعال الحريق في القرية الواقعة خارج الأسوار، أما القلعة، فإنها نجحت في مقاومتها له. وفي (21) آذار - مارس تخلي بيبرس عن حصارها ثم زحف على

أرسوف، التي سبق للأسبتارية أن شحنوها بالمقاتلين والمؤن، وكان بالقلعة نحو مائتين وسبعين من الفرسان الذين استبسلوا في القتال، غير أن المدينة السفلي سقطت في (29) نيسان - إبريل بعد أن دمرت أسوارها أدوات الحصار التي نصبها السلطان «بيبرس» ، ولم تنقض ثلاثة أيام حتى استسلم قائد قلعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت