فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 654

الفرنج واستسلامه، فأطلقت على ابنها اسم «الحزين» (1) . وبلغها بعد ذلك نبا استعداد الجنويين والبيازنة للجلاء عن دمياط، فأرسلت إلى قادتهم، واستدعتهم إلى غرفتها حتى ترجوهم البقاء من أجل الاحتفاظ بورقة للمساومة من أجل إطلاق سراح الملك، وبذلت مبلغ ثلاثمائة وستين ألف ليرة لشراء الأغذية والمواد التموينية من أجل بقاء الجيش، فوافق الجنويون والبيازنة على البقاء. وعندما أصبح باستطاعتها السفر نصحها رجالها بالتوجه إلى عكا عبر البحر، فغادرت دمياط يرافقها بطريرك بيت المقدس

شعر اتوران شاه» بشدة وطأة المماليك وسيطرة زوج أبيه الشجرة الدره، فأراد تعيين قادته وأنصاره في السلطة بعد أن عرف زوال الخطر الصليبي. وأدركت الشجرة الدرة ما سينتهي إليه وضعها عندما يسيطر «توران شاه» على السلطة، كما أدرك قادة المماليك ذلك، وعلى هذا أرسلت «شجرة الدر، إلى أنصارها تستنفرهم، وبينما كان اتوران شاه» ينهض من طعام الغذاء، انقض عليه قادة المماليك بقيادة «بيبرس البندقداري» ، واستطاع «توران شاه» الهرب بعد أن أصابته بعض الجراح، وطارده «بيبر سه حتى النهر، وهناك أجهز عليه.

ونصب المماليك «عز الدين أيبك» قائدة عامة (أتابك) للعساكر ووصية على العرش، فتزوج من السلطانة الأرملة «شجرة الدرة التي تمثل الصفة الشرعية في

الحكم.

تسلم قادة المسلمين حصون دمياط يوم الجمعة (6 أيار - مايو 1200 م) ، ودفع الملك نصف الفدية، فتم إطلاق سراحه مع عدد من باروناته، فأقلع إلى عكا حيث حملته سفينة صغيرة، وبقي ألف وأربعمائة مقاتل في قبضة المسلمين کرهائن إلى أن يتم دفع النصف الثاني من الفدية.

غضبت بلاد الشام لمصرع «توران شاه» في يوم (2 أيار - مايو) ، ونهض الناصر يوسف، فقاد جيش حلب، بعد أن أخذ البيعة لنفسه، وبايعه أهل حمص، واستقبلته دمشق وبايعته يوم (9 تموز - بوليو) باعتباره حفيد اصلاح الدين»، وتجدد الصراع بين دمشق والقاهرة، فسار جيش الشام إلى مصر، والتقى بجيش مصر الذي كان يقوده أيبك، وحدثت معركة حاسمة يوم (2 شباط - فبراير 1201 م) عند العباسية، الواقعة على مسافة اثني عشر ميلا إلى الشرق من

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت