فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 654

مدينة الزقازيق» الحالية، وانتصر جيش الشام في المرحلة الأولى من المعركة، ولكن جيش مصر انتصر في النهاية. وتوقف القتال، إلا أن المهم في الأمر هو أن الصليبيين قد أفادوا من هذا الصراع للمساومة على إطلاق سراح أسراهم، القدامى منهم والمحدثين، ممن وقعوا في الأسر في معركة غزة وحملة دمياط.

وفي تلك الفترة، كان الخليفة «المعتصم، يتابع الصراع، وأفزعه ما حدث من انشقاق في الجبهة الإسلامية خلال تلك الفترة التي كان فيها المغول - التتار - يهددون العالم الإسلامي بمجموعه، وأمكن إبرام الصلح في (نيسان - إبريل سنة 1203 م/641 ه) على أساس الاعتراف به «أيبكه سلطان على مصر، وله أن يضيف إلى سلطته ما يقع من فلسطين حتى الجليل شمالا وحتى نهر الأردن من جهة الشرق. وعاد الهدوء ليسيطر على جبهات الصراع بين المسلمين والصليبيين، باستثناء بعض الاشتباكات الثانوية.

ولم تمض سوى فترة قصيرة حتى أظهر الملك الويس» رغبته في العودة إلى بلاده، فرنسا، ولكنه عمل قبل رحيله على عقد معاهدة مع الناصر يوسف» سلطان دمشق لمدة سنتين وستة شهور وأربعين يوما، تبدأ من (21 شباط - فبراير سنة 1254 م) ، ورب الملك الناصر يوسف» بهذه المعاهدة التي ضمنت له تجنب خوض حرب كبيرة مع الفرنج، في الوقت الذي أصبح فيه الخطر المغولي جاثمة على حدود بلاد المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت