وأخرج الإمامُ أحمد عن حكيم بن معاوية عن أبيه أن رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال:"أنتم توفون سبعين أمة أنتم آخرها وأكرمها على الله وما بين مصراعين من مصاريع الجنَّة مسيرة أربعين عامًا وليأتين عليه يوم وله كظيظ" [1] .
فهذا الحديث إنْ صحَّ فحمول على أحد الأبواب وهو أعظمها.
وأخرج أبو الشَّيخ عن ابن عمرَ رضي اللهُ عنهما مرفوعًا:"الباب الذي يدخل منه أهلُ الجنَّةِ مسيرة الراكبِ المجد ثلاثًا ثم إنهم ليضغطون عليه حتَّى تكاد مناكبهم تزول" [2] . ورواه أبو نعيم عنه أيضًا.
قال الإمام المحقق: وهذا مطابق للحديثِ المتفق عليه أنَّ ما بين المصراعين كما بين مكّة وبصرى. فإنَّ الراكبَ المجود غاية الإجادة على أسرع هجين لا يفتر ليلًا ولا نهارًا يقطع هذه المسافة في هذا القدرِ أو قريب منه. كذا قال وهو بعيد جدًا.
تنبيه: حديث حكيم بن معاوية مضطرب. قال المحقق:
(1) رواه عبد بن حميد 1/ 377 (411) ، وأحمد 5/ 3، وابن حبان 16/ 401 (7388) كتاب: إخباره - صلى الله عليه وسلم - عن مناقب الصّحابة، باب: وصف الجنَّة وأهلها، والبيهقيّ في"البعث والنشور" (239) باب: ما ورد في عدد الجنان.
(2) أبو نعيم في"صفة الجنَّة" (179) . والترمذي رقم (2548) وقال التِّرمذيُّ هذا حديث غريب، وسألت محمَّد عن هذا الحديث فلم يعرفه، وقال: لخالد بن أبي بكر مناكير عن سالم عن عبد الله، والبيهقيّ في"البعث" (237) ، والمزي في"تهذيب الكمال" (1/ 350) ، وضعفه ابن الجوزي في العلل (1550) ، وعزاه المناوي في فيض القدير (3/ 192) لأبي يعلى البغوي في"مصابيح السنة" (2/ 160) منكر وقال: ضعيف. وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (3/ 3) وتخريج المشكاة (5645) ، انظر ت (1) ص 900.