فهرس الكتاب

الصفحة 940 من 1621

عليهم كما يضيق الزجُّ في الرمح وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هذه الآية:"والذي نفسي بيده إنَّهم ليستكرهون كما ليستكره الوتد في الحائط" [1] {مُقَرَّنِينَ} : موثقين في الحديد قرنوا مع الشياطين [2] {دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا} : دعوا بالويل على أنفسهم، والهلاك كما يقول القائل: واهلاكاه.

نكتة: أخرج الواحدي [3] بسنده عن أنس بن مالك رَضي اللهُ عَنْهُ، عن رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال:"أوّل مَنْ يكسى يومَ القيامة إبليس يعني: من أهل الفار -يكسى حلة من النَّارِ بضعها على حاجبيه فيسحبها من خلفه وذريته من خلفه وهو يقول: واثيبوراه. وهم ينادون: يا ثبورهم حتَّى يقفوا عَلَى النار فينادي: يا ثيبوراه وينادون: يا ثبورهم فيقول الله تعالى: {لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا (14) } [الفرقان: 14] ."

قال الزجاج [4] : أي: هلاككم أكثر مِنْ أدن تدعوا مرة واحدة.

وقال البغوي [5] : في قوله تعالى: {إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا} [الملك: 7] هو أول نهيق الحمار وذلك أقبح الأصواتِ {وَهِيَ تَفُورُ}

(1) ابن أبي حاتم (8/ 2668) .

(2) ورد بهامش الأصل: أو قرنت أيديهم إلى أعناقهم بالسلاسل.

(3) ابن أبي شيبة (13/ 168) ، (14/ 109) ، وأحمد برقم (12536) ، والبيهقي (647) ، والبزار"كشف الأستار" (3495) ، وابن أبي حاتم (8/ 2669) .

(4) ذكره البغوي في تفسير آية (14) الفرقان.

(5) "تفسير البغوي"في تفسير آية (6، 7) الملك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت