حتَى تكاد مناكبهم تزول" [1] ."
وفي صحيح مسلم [2] عن عتبة بن غزوان قَالَ: ذكر لنا أن ما بين مصراعين من مصاريع الجنة مسيرة أربعين سنة وليأتين عليه يوم وهو كظيظ من الزحام فتتلقاهم الغلمان. قَالَ الثعلبي [3] عن على كرم الله وجهه: إنهم إِذَا اْغتسلوا تلقتهم الملائكة قَالَ: وتلقى كل غلمان صاحبهم يطوفون به ويقولون: أبشر فقد أعدّ الله لك كذا وكذا، فينطلق غلام من غلمانه يسعى إلى أزواجه من الحور العين فيقول: هذا فلان -باسمه الذي كان في الدنيا- قَدْ قدم فيستخعنهن الفرح حتَّى يخرجن إلى أسكفة فيجيء فيدخل الدار فإذا سرر موضوعة -أي منسوجة- كما توضن حلق الدرع فيدخل بعضها في بعض.
قَالَ المفسرون: منسوجة بالذهب والجواهر. وقال الضحاك: موضونة مرصوفة. وقال في"شرح غريب القرآن العظيم": موضونة منسوجة باليواقيت والجواهر وأكواب موضوعة هو جمع كوب الإبريق الذي لا عروة له ونمارق أي: وسائد ومرافق مصفوفة بعضها بجنب بعض وزاربي أي: بسط عريضة، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: هذا الطنافس التي لها خمل {مَبْثُوثَةٌ} أي: مبسوطة ممهدة وقيل: مفرقة في المجالس ثمَّ ينظر إلى تأسيس بناينه فإذا هو قد أسس عَلَى جبل
(1) الترمذي (2548) ، والبيهقي في"البعث" (237) ، و"صفة الجنة"لأبي نعيم (179) ، انظر (2) ص 957.
(2) مسلم (2967) .
(3) انظر تخريج ت 3 ص (898) .