عن أنس رَضي اللهُ عَنْهُ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"دخلتُ الجنَّةَ فإذا بنهر يجري حَافتاه خيام اللؤلؤ فضربت بيدي إلى ما يجري فيه من [1] الماء فإذا أنا بمسك أذفر فقلت: لمن هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر الذي أعطاكه الله عَزَّ وَجَلَّ" [2] .
وفي سنن الترمذي عن عبد الله بن عمر رَضي اللهُ عَنْهُما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الكوثر نهر في الجنةِ حافتاه [3] من ذهب، ومجراه على الدر والياقوت، تربته أطيب مِنَ المْسكِ، وماؤه أحلى من العسلِ، وأبيض من الثلج"قال الترمذي: حديث حسن صحيح [4] .
تنبيه: قال في التذكرة [5] : الصحيح أنَّ للنَّبي - صلى الله عليه وسلم - حوضين أحدهما: في الموقف قبل الصراط والثاني في الجنةِ [6] وكلاهما يسمى كوثرًا والكوثر [7] في كلامِ العرب الخير الكثير.
(1) في (أ) (يجري من فيه) والمثبت من (ب) .
(2) البخاري (4964) .
(3) ورد بهامش الأصل: أي: جانباه من الذهب. أي: حقيقة، أو مثله في النضارة والضياء، وقوله: ومجراه عَلىَ الدر .. إلخ، لا يعارضه أن طينه المسك، بجواز كونه تحته أي: المسك، أي: تحت الدر.
(4) رواه أحمد 2/ 67، والترمذي (3361) ، وابن ماجه (4334) .
(5) "التذكرة"1/ 368.
(6) ورد بهامش الأصل: وهو أصل مادة الحوض لأنه يصب فيه كما في البخاري، أفاده المناوي.
(7) ورد بهامش الأصل: فيشمل قوله تعالى: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1) } ما أعطي - صلى الله عليه وسلم - من العلم والعمل وشرف الدارين والنهر الذي في الجنة لكثرة أتباعه وعلماء أمته.