وأخرجَ أبو داود واللفظ له، والحاكم وقال: صحيح على شرطهما لولا إرسال فيه بين الحسن وعائشة رَضي اللهُ عَنْها قالت: ذكرت النَّار فبكيت فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما يبكَيك؟"قلت: ذكرت النار فبكيت فهل تذكرون أهليكم يوم القيامةِ؟ قال:"أمَّا في ثلاثة مواطن فلا يذكر أحد أحدًا: عند الميزان حَتَّى يعلم أيخف ميزانه أم يثقل، وعند تطاير الصحف حَتَّى يعلم أين يقع كتابه في يمينه أم في شماله أم وراء ظهره، وعند الصراط إذا وضع بين ظهري جهنم حَتى يجوز" [1] .
وأخرجَ الترمذي وقال حسن غريب. والبيهقي في البعث عن أنس رَضي الله عَنْهُ قال: سألتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أنْ يشفع لي في يوم القيامةِ فَقال:"أنا فاعل إن شاء الله". قلت: فأين أطلبك؟ قال:"أول ما تطلبني على الصراط"قلتُ: فإن لم ألقك على الصراطِ قال:"فاطلبني عند الميزان"قلت: فإنْ لم ألقك عند الميزان. قال:"فاطلبني عند الحوض فإنِّي لا أخطئ هذه الثلاثة المواطن" [2] .
وأخرجَ الحاكم وصححه عن سلمان الفارسي رَضِي اللهُ عَنْهُ مرفوعًا:"يوضع الميزان يوم القيامة فلو وزن فيه السموات والأرض لوسعهنّ فتقول الملائكة: يا رب لَمن يزن هذا؟ فيقول الله تعالى: لمن شئتُ"
(1) أبو داود (4729) ، وأحمد (6/ 75، 245) قال العراقي في"تخريج الأحياء" (4/ 520) سنده جيد.
(2) الترمذي (2433) ، وأحمد (3/ 278) ، قال الألباني في تخريج المشكاة (5595) سنده جيد.