فهرس الكتاب

الصفحة 858 من 1621

قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ (58) [القصص: 58] فالدُّنيا ميراث الله كلها [1] .

قال سليمان: فما صياحكِ في الدور إذا مررتِ [عنها] ؟ [2] قالت: أقول: ويل لبني آدم كيف ينامون وأمامهم الشدائد. قال: هما بالكِ لا تخرجين في النَّهار؟ قالت: من ظلم بني آدم [3] أنفسهم. قال: فأخبريني ما تقولين في صياحك؟ قالت: أقول: تزوّدوا يا غالفين، وتهيّؤا لسفركم سبحان خالق النّور. قال سليمان [4] : ليس في الطيورِ طير أنصح لابن آدم، وأشفق عليه من الهْامة، وما [على] [5] قلوب الجهال أبغض [منها] [6] . فانظر كيف تعرف أنَّ أمام النَّاس شدائد.

وذكر في حياة الحيوان أنّ سيّدنا سليمان عليه السلام مرّ على حمامة تغرّد فقال: أتدرون ما تقول هذه الحمامة؟ فقالوا: لا فقال: إنها تقول: يا ليت هذا الخلق ما خلقوا، وليتهم إذ خلقوا علموا لما خلقوا، وليتهم إذ علموا عملوا بما علموا، وأنشدت في ذلك ارتجالًا أبياتًا منها:

يا ذا النهى قد جاء في خبر ... نرويه عن من قبلنا سبقوا

(1) في"الحلية"زيادة (قال: قال سليمان ما تقولين إذا جلست فوق خربة؟ قالت: أقول أين الذين كانوا يتمتعون بالدنيا وينعمون فيها.

(2) في"الحلية" (عليها) وهو الصحيح.

(3) في"الحلية"زيادة: على.

(4) في"الحلية"زيادة (عليه السلام للهامة على ابن آدم أشفق وأحذر عليه و)

(5) في"الحلية" (في) .

(6) في"الحلية"من الهامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت