وقال: {كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ} [القِيَامَة: الآية 26] .
وفي"البخاريّ"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان بين يديه ركوة أو علبة فيها ماء، فجعل يدخل يديه، في الماء فيمسح بهما وجهه، ويقول:"لا إله إلا الله، إن للموت سكرات" [1] .
وفي"تذكرة"القرطبي عن أنس مرفوعًا:"أنَّ العبدَ ليعالج كربَ الموت، وأنَّ مفاصله ليسلِّمُ بعضُها على بعضٍ، يقول: عليك السلام تفارقني وأفارقك إلى يوم القيامة"رواه إبراهيم بن هدبه [2] .
وحكى المحاسبيّ في"الرعاية"، أن الله تعالى قال لإبراهيم عليه السلام:"يا خليلي، كيف وجدت الموت"قال: كسفودٍ مجميّ جُعلَ في صوفٍ رطب، ثم جذب قال: أمّا إنّا قد هَوّنّا عليك". ونحوه عن موسى وأنه قال: وجدتُ نفسي كالعُصفور الحيّ يقلى على المقلى؛ لا يموت فيستريح، ولا ينجو فيطير [3] ."
ورُويَ عنه أنه قال: وجدتُ نفسي كشاة تُبسلخُ بيد القصّاب.
(1) رواه البخاري (4184) و (6145) من حديث عائشة رَضي اللهُ عَنْها.
(2) "التذكرة"ص 36، وأورده القرطبي في"تفسيره"17/ 13 عند قوله تعالى {وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ} [ق: الآية 19] . وإبراهيم بن هدبة قال فيه أبو حاتم: كذاب. والحديث في"تنزيه الشريعة"2/ 375 وهو موضوع.
(3) انظر هذه الأخبار في"العظمة"لأبي الشيخ 3/ 931 (474) والزهد لابن أبي عاصم ص 78، و"الكامل"لابن عدي 2/ 152 (ترجمة جعفر بن نصر) وميزان الاعتدال 2/ 150. وكلها مقاطيع أو بواطيل.