فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 1621

فروي أن الحسن البصري [1] رحمه الله، دخل على مريض يعوده، فوجده في سكرات الموت، فنظر إلى كربه وشدة ما نزل به، فوجع إلى أهله بغير اللّون الذي خرج به من عندهم، فقالوا له: الطعام يرحمك الله. فقال: يَا أهلاه عليكم بطعامكم، وشرابكم، فوالله لقد رأيتُ مصرعًا لا أزال أعمل له حتى ألقاه.

الرابع: زيارة القبور، فإنها تبلغُ في دفع ذلك ما لا يبلغه الأوّل، والثاني، والثالث. وينبغي للإنسان؛ لاسيما عند الاحتضار أن يحسن ظنه بالله، فقد قال - صلى الله عليه وسلم:"لا يموتن أحدكم إلا وهو يُحسِنُ الظن بالله" [2] متفق عليه.

وأخرج الترمذيُّ، وابن ماجه، عن أنس رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل على شاب وهو في الموت، فقال له:"كيف تجدك؟"فقال: أرجوا الله وأخاف ذنوبي. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يجتمعان في قلب عبد في مثل هذا الموطن إلا أعطاه الله ما يرجوه وأمنه مما يخاف" [3] .

(1) "التذكرة"ص 27.

(2) رواه مسلم (2877) ، والإمام أحمد 3/ 293 (4125) ، وأبو داود (3113) والطيالسي (1888) ، وابن حبان (636 - 638) من حديث جابر. أما قول المصنف رحمه الله:"متفق عليه"إنما يقصد متفق على معناه إشارة إلى حديث أبي هريرة عند البخاري (7405) "يقول الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني. ."أما حديث جابر فليس عند البخاري.

(3) رواه الترمذي (983) وابن ماجه (4261) ، وأبو يعلى (3303) و (3417) وابن أيى الدنيا في"المحتضرين" (17) وفي"حسن الظن بالله"ص 38، وفي =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت