فهرس الكتاب

الصفحة 730 من 1621

تعالى، فيقوى على ما يقوى عليه عشرة من بُعران الدنيا، ويُحتمل أن يتعاقبوه. انتهى ملخصًا.

وانتصر القاضي عياض لقول الخطابي والقرطبي، بأن حديث أبي هريرة"تَقيلُ معهم وتبيتُ معهم، وتصبح وتمسي"يؤيد ما ذُكر أن المراد به الحشر في الدنيا إلى الشام؛ لأنّ هذه الأوصاف مختصة بالدنيا [1] .

وقوله:"اثنان على بعير إلى عشرة"، يريدُ أنهم يعتقبون البعير الواحد يركب بعض، ويمشي بعض، وذلك لقلة الظهر، كما في بعض الأحاديث انتهى ملخصًا.

ورجّح هذا الطّيبي وتعقب ذلك البعضُ.

وأجابَ عن أوّل وجوه ترجيحه: بأن الدليل المخصص ثابت. فقد ورد في عدة أحاديث وقوع الحشر في الدنيا، إلى جهة الشام وذكر حديث حُذيفة السابق، وحديث معاوية بن حيدة رفعه:"إنكم محشورون ونحا بيده إلى الشام رجالًا ورُكبانًا وتجُرون على وجوهكم". أخرجه الترمذي والنسائي وسنده قوي [2] .

وحديث"ستكون هجرة بعد هجرة، وينحاز الناس إلى مُهاجَر إبراهيم، ولاَ يبقى في الأرض إلاَ شِرارها تلفظهم أرضوهم تحَشرُهم"

(1) "إكمال المعلم"8/ 391.

(2) رواه أحمد 5/ 3 و 5، والترمذي (2424) ، والحاكم 4/ 608، والطبراني في الكبير 19 (974) و (975) و (1037) . وقوله: سنده قوي: هذا قول الحافظ في الفتح 11/ 380.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت