فإن سُئل عن شيء قال: لا أدري [1] .
وذكير القرطبي في"تذكرته"قال: ذكر عند النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل فأثنى عليه، فقال - صلى الله عليه وسلم:"كيف ذِكرهُ للموت"فلم يذكر منه [2] . فقال:"ما هو كما تقولون" [3] .
ثم قال: فتفكر يا مغرور بالموت وسكراته وصعوبة كأسه ومرارته، فيا للموت من وعد ما أصدقه! ومن حاكم ما أعدله! فكفى بالموت مفزعًا [4] للقلوب، ومبكيا للعُيون، ومفرّقا للجماعات، وهادمًا لِلَّذات، وقاطعًا للأُمنيات، فهلا تفكرت يا ابن آدم في يوم مصرعك؟! وانتقالك من موضعك! إذا نُقلت من سعة إلى ضيق، وفارقك [5] الصاحب والرفيق، وهجرك الأخُ والصَّديقُ، وأُخذْتَ من فَراشك وغطيائك إلى غرر [6] ، وغطوك من بعد لين لحافك بتراب ومدر، فيا جامعَ المالِ والمجتهد في البنيان؛ ليس لك من
(1) "حلية الأولياء"6/ 387 و 7/ 58، و"الجرح والتعديل"1/ 85،"سير أعلام النبلاء"7/ 276.
(2) في"التذكرة": (ذلك عنه) ص 23.
(3) رواه ابن أبي شيبة 7/ 78، والإمام أحمد في"الزهد"1/ 17، وابن المبارك في"الزهد"1/ 90، وأبو نعيم في"الحلية"7/ 299 بأسانيد منقطعة. ورواه ابن عدي في"الكامل"7/ 153 بإسناده وفيه متروك.
(4) في هامش (أ) : مفزعًا نسخة، مفرجًا نسخة. والمثبت في (ب) ، و (ط) : مفرجًا وفي التذكرة (مقرحًا) .
(5) في التذكرة وخانك.
(6) في (ب) : (فرز) في التذكرة (عرر) وفي مختصرها (الحضر) .