الأرض فقال: والله إن لدابة الأرض ريشًا وزغبًا، وما لي ريشٌ ولا زغب، وإن لها حافرًا وإنها لتخرجُ حضر [1] الفرس الجواد ثلاثًا وما خرج ثلثاها [2] .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما: أنها ذات زغب وريش فيها من ألوان الدواب كلها، وفيها من كل أمّة [سيما] [3] ، وسيماها من هذه الأمّة أنها تكلم الناس بلسان عربي مبين، وتكلمهم بكلامهم [4] .
قوله: ذاتَ زغب أي عليها زغب وهو صغارُ الريش، أولُ ما يطلُع قاله في"النهاية [5] : وقوله الأيّل هو بفتح الهمزة وكسر التحتانية مشددة وبضمٍّ وفتح الوعَل بفتح العين وهو تيس الجبل."
قولُهُ وفيها من كل أمة سيمة، أي: علامة.
وفي"الميزان"للذهبي، عن جابر الجعفي: أنه كان يقول: دابَّةُ الأرضِ عليّ بنُ أبي طالب [6] : قال: وكان جابر الجعفي شيعيًا يرى الرجعة أي: أنَّ عليًا يَرْجعُ إلى الدُنيا.
قال الإمام أبو حنيفةَ: ما لقيتُ أحدًا أكذبَ من جابر الجعفي، ولا أفضل من عطاء بن أبي رباح. وقال الشافعي: أخبرني سفيان بن عُيَيْنة قال: كُنا في منزل جابر الجعفي، فتكلم بشيء، فنزلنا خوفًا أن
(1) وفي (ب) : (حفر) ومعناها: العدو.
(2) المصدر السابق: برقم (16595) .
(3) في الخطوط سمية وما أثبت من"الدر المنثور"و"الإشاعة".
(4) رواه الفاكهي في"أخبار مكة"4/ 39 (2346) ."الدر المنثور"تفسير آية النمل (82) .
(5) غريب: زغب (2/ 304) .
(6) "ميزان الاعتدال"2/ 107.