فهرس الكتاب

الصفحة 606 من 1621

وهي الجاحظةُ: التي كأنها كوكب، و"كأنها نخاعة في حائط": وَهي الخَضراء كما جاء ذلك في الأحاديث قال: وعلى هذا فَهُو أعورُ العينين معًا فكلُّ واحدةٍ منهما عوراء وذلك أنّ العورَ العيب، والأعور: من كُل شيء المَعِيب. وكلا عيني الدجَّال معيبة، إحداهما: بذهابِ نُورِها، والأخرى: نبئوها وخضرتها، قال النووي: وهو في غايَة الحُسن. انتهى

وقد وردَ"أن على عَينِه ظفرةٌ غليظة"، وهي: لحمة تنبتُ عند المآق، وقيل: لحمةٌ تخرجُ في العَين في الجانب الذي يلي الأنف، وهما متقاربان. قال في"فتح الباري" [1] : وقدْ وَرَدَ في كلتا عينيه:"أن عليها ظفرة"وفي بعض الروايات عن أبي سعيد، عند الإمام أحمد"عينه جاحظة لا تخفى كأنّها نخامة في حائط مجَصَّصُ وعينُه اليسرى كأنها كوكبُ دُرّيٌّ" [2] ، وفي حديث أُبيّ عند الإمام أحمد أيضًا، والطبراني لا إحدى عينيه كأنها زجاجة خضراء" [3] ."

قال: والذي يَتحصَّلُ من مجموع الأخبارِ: أن الصواب في طافية بغير همز وصرَّح به في حديث عبد الله بن مَغفل، وسمرة وأبي بكرة: بأنّ عينَهُ اليُسرى مَمسوحة، والطافئة غير الممسوحة، وأما الظفرة: فجائز أن يكون في كل من عينيه؛ لأنه لا يُضادُ الطمسِ، ولا النتُوء، أو يكونَ التي ذهبَ ضوءها هي المطموسة، يعني: اليسرى والمعيبة مع

(1) فتح الباري 13/ 98.

(2) "مسند أحمد"3/ 79.

(3) "مسند أحمد"5/ 124.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت