والبلدان، ويُحلي بيت المقدس وهذا لا يُمكن في مدة التسع.
الثالث: ورد أن الأعمار تطول في زمانه، وطولها مستلزم لطول مدته، وإلا لا يكون طولها في زمنه، والتسع وما دونه ليس من الطول في شيء.
الرابع: أنَّه يهادن الروم تسع سنين، ويقيم بالقسطنطينية سنة، وبالقاطع سَبعًا ومدة المسير إليها مرتين، والرجوع في أثنائه يكون سنين، وقتاله السفياني، [ونقضه العهد بعد ثلاث سنين] [1] وفتحه للهند وسائر البلدان يكون في سنين كثيرة. هذا ملخص كلامه وأطال فليراجع.
تنبيهان: الأوّل قال العلاّمة في"البهجة": كثُرت الأقوال في المهدي، حتى قِيلَ لا مهديَّ إلا عيسى قال: والصحيح بَلْ الصَّوابُ أنَّه غيره، فإنَّه يخرج قبل نزول عيسى عليه السلام، وقد كثرت بخروجه الروايات، فعند ابن أسكاف [2] مُرضيًا مُسندًا إلى جابر، - رضي الله عنه:"مَن كذَّب بالدجال فقد كفر، ومن كذّب بالمهدي فقد كفر" [3] .
ألا ترى أن الشارع أخبر به وبَشَّر كما ثبتَ ذلك بالروايات الصحيحة المتقدمة.
(1) زيادة من (ط) .
(2) هو أبو بكر محمَّد بن محمَّد بن أحمد الإسكافي، كان ثقة، حدث ببغداد وتوفي سنة اثنين وخمسين وثلاثمائة الأنساب (1/ 234) له كتاب:"فوائد الأخبار".
(3) ذكره السهيلي في شرح السيرة (2/ 431) ، رواه مسندًا إلى مالك بن أنس عن محمَّد بن المنصف عن جابر، انظر"عقد الدرر في أخبار المنتظر" (157) .