فهرس الكتاب

الصفحة 555 من 1621

ومنها: ما أخرجه الإمام أحمد والحاكم وابن ماجة [1] عن أنس

-رضي الله عنه -،"إذا كانت الفاحشة في كباركم، والملك في صغاركم،"

والعلمُ في رذالكم والمداهنة في خياركم"، يعني: فتقرب إقامة الساعة."

وفي أثناء حديث عمرَ - رضي الله عنه -، عند مسلم في قصة جبريل عليه السلام قال: فأخبرني عن الساعة؟ قال - صلى الله عليه وسلم -"ما المسؤول عنها بأعلم من السائل"قال: فأخبرني عن أماراتها قال:"أن تلدَ الأمة ربّتها، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشّاء يتطالون في البنيان"الحديث [2] . قال الحافظ ابن رجب، في (شرح الأربعين النووية) [3] : يعني أن علم الخلق في وقت الساعة سواء قال: وهذا إشارة إلى أن الله تعالى استأثر بعلمها، ولهذا في حديث أبي هريرة قال - صلى الله عليه وسلم:"في خمس لا يعلمهن إلا الله ثمَّ تلا {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [لقمان: 34] [4] . وقال سبحانه وتعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي} [الأعراف: 187] وقال: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا (42) فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا (43) إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا} [النازعات: 42: 44] إلى غير ذلك من الآيات."

(1) رواه أحمد 3/ 187، وابن ماجة (4105) ، وأبو نعيم 5/ 185 بنحوه، وإسناده لا بأس به.

(2) مسلم 1/ 36 وتقدم والبخاري (4777) .

(3) وهو جامع العلوم والحكم. الحديث الثاني.

(4) البخاري (4778) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت