عبدٌ هَوى يُضلُّهُ، بئسَ العبدُ عبدُ رغَبٌ يُذله" [1] ."
وأخرج ابن أبي الدنيا أن رجُلا قال: يا رسول الله من أزهدَ الناس؟ قال:"من لم ينس القبر والبلى، وترك فضلَ زينةِ الدُنيا، وآثِر ما يبقى على ما يَفْنَى، ولم يَعُدّ غدًا من أيامه، وعدَّ نفسه من أهل القبور" [2] .
وأخرج الترمذي عن ابن عُمرَ رضي الله عنهما، قال: أخذ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، بمنكبي فقال:"كن في الدنيا كأنك غريب، أو عابر سبيل وعُدَّ نفسَكَ من أهل القبُور" [3] .
وخَرَّج البخاريُّ أوله [4] .
وذَكَر الحافظ في"أهوال القبورِ" [5] عن محمد بن كعب القُرظي، قال: بعث إليّ عمر بن عبد العزيز، فقدمت عليه فأدمت النظر إليه فقال لي: يا ابن كعب إنك لتنظرُ إليّ نظرًا ما كُنتَ تنظُره إليّ بالمدينة قال: فقلتُ: أجل يا أمير المؤمنين، يعجبني ما حال من لونك، ونحل من جسمك، قال: فكيف بك يا ابن كعب لوْ رأيتَني بعد ثالثةٍ في
(1) رواه الترمذي (2448) ، والحاكم 4/ 316.
قال أبو عيسى: هذا حديث غريب لا نعرفه إلَّا من هذا الوجه وليس إسناده بالقوي.
(2) رواه البيهقي في الشعب (10565) من حديث الضحاك بن مزاحم مرسلًا.
(3) رواه الترمذي (2333) . وهو في الصحيح دون زيادة"وعد نفسك من أهل القبور".
(4) البخاري (6416) .
(5) القبور ص 115،"أهوال القبور"ص 243.