فهرس الكتاب

الصفحة 421 من 1621

أصحابُه: نِعْمَ الإخوان والله هؤلاء يا أبا سعيد دُلنا عليهم، قال هؤلاء أهل القبور [1] .

ورُوي عن عليّ [كرّم الله وجهه] [2] ، بإسناد منقطع أنه قيل له: ما شأنك جاورت المقبرة؟ قال: إني أجدهم إخوانٍ جيران صدقٍ، يكفُّونَ الألسنة، ويُذَكِّرون الآخرة [3] .

وفي"أهوال القبور"للحافظ عن الحسن: أن عثمان بن أبي العاص كان في جنازة فرأى قبرًا خاسفًا، فقَال لرجُل من أهله: يا فلان: تعالَ انظر إلى بيتك الذي هو بيتك، قال: فقال: ما لي أرى بيتي لا فيه طعام ولا شراب ولا ثياب، قال: فإنه بيتك، قال: صدقت، قال: فرجع فقال: واللهِ لأجعَلَنَّ ما في بيتي هذا في بيتي ذاك، قال الحسنُ: هوَ واللهِ التسدُّد أو الهلكة، والله لتصبرنَّ أو لتَهلَكَن. وفي رواية قال: أراهُ بيتًا ضيقًا بابًا مظلمًا، ليس فيه طعامٌ ولا شراب ولا زوجة، وقد تركتُ بيتا فيه طعام وشراب وزوجة. قال: هذا والله بيتك قال: صدقت أمّا والله لو قد رَجعتُ نقلت من ذلك إلى هذا [4] .

وعن مُطرف الهذَليّ قال: كانَتْ عجوزٌ مُتعبدةٌ في عبد قيس،

(1) ورد نحو هذا الخبر عن أبي الدرداء رَضي اللهُ عَنْهُ في"إحياء علوم الدين"1/ 211.

(2) الأولى الاقتصار برضي الله عنه إسَوة بغيره من الصحابة.

(3) رواه البيهقي في"الشعب" (9312) .

(4) رواه الإمام أحمد في"الزهد"ص 477 بنحوه."أهوال القبور"ص 223: 224.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت