لكل خير" [1] ."
وأخرج ابن أبي الدنيا، عن ثابت البناني، قال: بينما أنا أمشي في المقابر إذا بهاتف من ورائي يقول: يا ثابت: لا يغرنَّك سكوتُها فكم من مغموم فيها، فالتفَتُّ فلمْ أرَ أحدًا [2] .
وأخْرجَ عن بشر بن منصور قال: قال لي عطاء الأزرق: إذا حَضرتَ المقابر فليكن قلبك فيمن أنت بين ظَهريه، فإني بينما أنا قائم ذات ليلة في المقابر، تفكرتُ في شيء فإذا أنا بصوت يقول: إليك يا غافل، إنما أنت بين ناعم في تنعمه مدلل أو مُعذب في سكراته يتقلب [3] .
وأخرج عن صالح المري قال: دخلت المقابر يومًا في شدة الحرّ فنظرت إلى قبور خامدة، كأنهم صُمتٌ فقلتُ: سبحان من يجمع بين أرواحكم وأجسادكم بعد افتراقها، ثمَّ يحييكم وينشركمُ من بعد طول البلى، قال: فناداني مناد بين تلك الحفر: يا صالحُ {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ (25) } [الروم: 25] قال: فسقطتُ والله لوجهي جزعًا من ذلك الصوت [4] .
(1) الحاكم 1/ 377 وقال الذهبى: منكر وقال في موضع آخر (4/ 330) صحيح.
(2) رواه ابن أبي الدنيا في"الهواتف" (45) .
(3) رواه ابن أبي الدنيا في"الهواتف" (46) .
(4) رواه ابن أبي الدنيا في"الهواتف" (47) وأبو نعيم في"الحلية"6/ 170.