فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 1621

التي تحت العرش خواصهم، أو لَعل المراد بالشهداء هنا: مَن هُو شهيد من غير قتل: في سبيل الله، كالمطعون والمبطون، والغريق وغيرهم، ممّن ورد النص بأنه شهيد، والأحاديث السابقة كُلها فيمن قتل في سيبل الله، وبعضها صريح في ذلك وفي بعضها أن الآية نزلت، وهي قوله: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا} [آل عمران: 169] ، والآية نصّ في المقتول في سبيل الله، وقد يُطلق الشهيد على من حقق الإيمان، وشهد بصحته بقوله كما قال تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ} [الحديد: 19] [1] .

قال ابن أبي نجيح عن مُجاهد في هذه الآية يقول [2] : يشهدون على أنفسهم بالإيمان لله. ورَوى سفيان عن رجل عن مُجاهد قال: كلُّ مؤمن صدّيق وشهيد، ثم قرأ {وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ} [الحديد: 19] .

وخرج ابن أبي حاتم [3] عن أبي هريرة، رضي الله عنه، أنه قال: كُلكم صِدّيق وشهيد، قيل له: ما تقول يا أبا هريرة؟ قال: اْقرءوا {وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ} [الحديد: 19] الآية.

قال الحافظ ابن رجب: فيه إسماعيلُ بن يحيى التيمي ضعيف

(1) "تفسير الطبري"27/ 231.

(2) "الدر المنثور"6/ 256.

(3) "تفسير ابن أبي حاتم"10/ 3340.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت