فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 1621

وقال ناصُر السنة ابن الجوزي، قدَّس الله روحه: حدثني الشيخ أبو الحسن البرّادنسي عن بعض العدول، أن رَجلًا رأى في منامه قاضي القضاة: أبا الحسن الزَينبيّ فقال له: ما فعل الله بك؟ فقال: غفر لي وأنشد:

وإنّ امرأً ينجو من النار بعدما ... تزوَّد من أعمالها لسعيدُ

ثم قال: قلُ لِفلان وفلان - رجلان كانا وصيين له - لِمَ تُضيّقُونَ صدرَ فُلان وفلانة؟ فسمَّى ثلاث سراري كُنَّ له، قال: ولم أسمع بأسمائهن إلَّا في هذا المنام، فلقي الرجل الوصيين، فذكر لهما ذلك فقالا: سبحان الله"والله لقد كُنَّا البارحة في المسجد نتحدث في التَّضْييق عليهن"

قال الإمام المحقق في"الروح": قال سعيد بن المسيب: التقى عبد الله بن سلام، وسلمان الفارسي، رضي الله عنهما، فقال أحدهما للآخر: إن مت قبلي فأخبرني ما لقِيتَ من ربك، وأنا إن مت قبلك، لقيتك فأخبرتك، فقال الآخر: وهل تلتقي الأمواتُ والأحياء؟ قال: نعم أرواحهم في الجنّةِ تذهبُ حيث شاءت، قال: فماتَ فلان فلقيه في المنام، فقال: توكل وأبشر فلم أر مثل التوكل قط [1] .

وقال العباسُ عمُّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورضي عن العباس، كنُتُ

(1) رواه ابن المبارك في"الزهد"ص 144 من طريق سعيد بن المسيب، به. ورواه أبو نعيم في"الحلية"1/ 205 من طريق المغيرة بن عبد الرحمن، فذكره. وصورة الروايتين الإرسال. وسيأتي رد لهذه القصة في ص 369 من كلام ابن القيم رحمنا الله وإياه. وانظر"الروح"ص 52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت