لصالحها ويغتم لسيّئها، فينبغي لكل ذي لُبّ أن لا يسوء أباهُ بأعماله الخبيثة.
وفي الحديث: أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم -، تُعرض عليه صلاة أمّته يومَ الجمعة، ذكره الحافظ ابن رجَب [1] من حديث أوس، وأبي الدّرداء وأبي هريرة، وأبي مسعود، وأبي أمامة وأنس، وغيرهم. قال: وأشهرها حديثُ أوس بن أوس [2] .
قال: وأمَّا قوله - صلى الله عليه وسلم:"حياتي خيرٌ لكم"إلى آخره فقد رواهُ حمَّادُ بن زيد، عن غالب بن بكر المزني مرسلًا [3] .
وَروى ابن أبي الدنيا في"كتاب الأولياء"، بإسناده عن عبيد بن سعد، عن أبي أيوب الأنصاري قال: غزونا حتى انتهينا إلى القسطنطينية، فإذا قاصٌّ يقول: مَن عَمل صالحًا من أوّل النهار، عُرض على أقاربه ومعارفه إذا أمسى مِن أهل الآخرة، فقال أبو أيوب: أنظر أيها القاص: ما تقول؟ فقال: والله إن ذلك لكذلك. فقال: اللهُم لا تفضحني عند عُبادة بن الصامت، ولا عند سعد بن عبادة، فيما عملت [بعدهما] [4] فقال القاص: واللهِ ما كتب اللهُ ولايته لعبد إلَّا ستر الله عورته، وأثنى عليه بأحسن عمله [5] .
(1) "أهوال القبور"ص 149.
(2) كتاب"أهوال القبور"ص 149.
(3) انظر المصدر السابق، انظر ص 308 ت (1) .
(4) ليست في (أ) وهي في (ب) ، و (ط) .
(5) "كتاب الأولياء"1/ 21.