وأمّا معرفة الموتى بمن يزورهم ويُسَلمّ عليهم، فأخرج ابن أبي الدنيا عن عائشة، رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما من رجل يزور قبر أخيه ويَجلسُ عنده إلَّا استأنس به ورَدّ عليه حتى يقوم" [1] .
وأخرج من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال: إذا مَرّ الرجل بقبر يعرفه، فسلم عليه ردّ عليه السلام، وعرَفه، وإذا مَرّ بقبر لا يعرفه، فسلم عليه ردّ عليه السلام [2] .
وأخرج ابن عبد البر عَن ابن عباسٍ مَرفوعًا:"مَا من أحد يمرُّ بقبر أخيه المؤمنِ كان يعرفه في الدنيا يسلم عليه إلَّا عرفه وردّ عليه السلام" [3] .
(1) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب"القبور"كما في ترجمة عبد الله بن سمعان في لسان الميزان 3/ 297 وهو ضعيف.
(2) رواه ابن أبي الدنيا كما في تفسير ابن كثير 3/ 439 قوله تعالى {فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى} [الروم: 52] ، ومن طريقه البيهقي في الشعب (9296) . ورواه ابن حبان في"المجروحين"2/ 58، وابن جميع في"معجمه" (333) ، والخطيب في"تاريخه"6/ 137، ومن طريقه الذهبي في"الميزان"4/ 284، وأورده ابن الجوزي في"العلل المتناهية" (1523) ، وإسناده ضعيف.
(3) لم أقف على هذا اللفظ إلَّا من حديث أبي هريرة السابق.