قال الحافظ ابن رجب: لكن رُوي معناه من وجوه أُخر، فذكر منها عن أبي الحجاج الثمَالي [1] قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يقول القبر للميت حين يوضع فيه: ويحَك يا ابن آدم، ما غرّك بي؟، ألمْ تعلم أني بيت الفتنة، وبيت الظلمة، وبيت الوحدة، وبيت الدّود، ما غرّك بي؟ تمرّ بي مرارًا [2] قال: فإن كان مصلحًا! أجاب عنه مجيب القبر، فيقول: أرأيت إن كان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، قال: فيقولُ القبرُ إني إذًا أتحول عليه خَضراءَ، وبعود قبره [3] نورًا، وتصعدُ روحه إلى الله تعالى" [4] .
خرّجه ابن أبي الدنيا والحاكم واسم أبي الحجاج: عبد الله بنُ عمرو، يُقال: عبد بن أبي عبد، قال الحاكم: أرى لهُ صحبة.
وأخرجَ ابن منده عن البراء بن عازب، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نحوه، وفيه:"إذا وُضع الميتُ في لحده تقول الأرض إن كُنت لحبيبًا إلي وأنت على ظهري، فكيف إذا صرت اليوم إلى بطني، سأريك ما"
="فلو أنَّ تنينًا منها نفخ في الأرض ما أنبتت خضراء"رواه أحمد 3/ 38 (11334) ، وابن حبان (3121) ، والدارمي 2/ 331، والآجري ص 359 فيه اختلاف في طبعة بشار للترمذي وسيأتي في ص 216 ت (1) .
(1) في (ب) : (السماقي) والصواب ما أثبتناه.
(2) في (ب) : (قدادًا) في الطبراني ومسند أبي يعلى"فدادًا"ولها تفسير عند أبي يعلى.
(3) في (ب) : (حره) .
(4) رواه ابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني"4/ 371 (2412) ، وأبو يعلى (6870) ، والطبراني 22/ 377 (942) ، وأبو نعيم في"الحلية"6/ 90.